فانظر كيف اعتبروا أئمتهم اثنى عشر كلهم من أولاد فاطمة. فإذًا علي ليس من أئمتهم لأنه زوج فاطمة لا ولدها.
أو يكون مجموع أئمتهم ثلاثة عشر.
ومما يدل أيضا على أنهم لم يعتبروا عليا من أئمتهم قوله: (ثلاثة منهم علي) فإن المسمى بعلي من الأئمة عند الاثني عشرية أربعة: أمير المؤمنين علي وعلي بن الحسين وعلي الرضا وعلي الهادي. ولذلك فإن ابن بابويه غير في هذا النص فيما يبدو في كتابه (الخصال) حيث جاء النص عنده بدون لفظة (من ولدها) .
-حذف كلمة (من ولدها) .
(..لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها..) . حتى لا يعترض ويقول: إن عليا زوجها وليس بولدها، فيكون كم عدد الأئمة ثلاثة عشر. فحذف كلمة (..من ولدها..) ولكنه لم يفطن لباقي النص.
-فالحرامي لابد وأن ينكشف، من سرق هذه الكلمة، فهو لم يفطن إلى باقي النص، لأن باقي النص ماذا جاء فيه؟ (..وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها..) وهو حذف (..من ولدها..) وبقية النص ماذا يقول؟ (..فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وثلاثة منهم علي..) وهم علي بن الحسين وعلي الرضا وعلي الهادي. فلن يكون فيهم من؟ علي بن أبي طالب. فيظلون أيضا ثلاثة عشر، بالرغم من أنه حذف كلمة ماذا؟ (..من ولدها..) .
..يقول: ولكنه لم يفطن لباقي النص وهو قوله: (..ثلاثة منهم علي..) .
فأثبته كما جاء في المصادر الاثني عشرية الأخرى، ولكنه في كتابه (عيون أخبار الرضا) غير النص في الموضعين بما يتفق ومذهبه أو غيَّرَهُ غَيرُه.
..ومن العجب أن بعض شيوخهم حكم بوضع كتاب سليم بن قيس.
-طعن في كتاب سليم بن قيس وقال أن هذا كتاب موضوع. لماذا؟ لأن كتاب سليم بن قيس ينص على أن الأئمة ثلاثة عشر. وليسوا اثنى عشر، فهم حكموا على الكتاب بأنه موضوع بسبب أنه ينص على أن الأئمة كم؟ ثلاثة عشر. طيب كان يجب أن يحكم أيضا على كتاب الكافي بأنه مضووع، لأنه فيه نصوص كثيرة وفي مصادر أخرى أيضا عندهم فيها النص على أنهم ثلاثة عشر.