يقول: والقول بأن الأئمة ثلاثةعشر قامت فرقة من الشيعة تقول به، ولعل تلك النصوص من آثارها. وقد ذكر هذه الفرقة الطوسي في رده على من خالف الاتجاه الاثني عشري الذي ينتمي إليه.
كذلك النجاشي في ترجمة هبة الله أحمد بن محمد، وكل فرقة من هذه الفرق تتدعي أنها على الحق وأن الخبر في تعيين أئمتها متواتر.
-من يقولون: سبعة، ومن يقولون ثمانية ومن يقولون عشرة واثني عشر وثلاثة عشر. الكل يقول: أن لدينا أخبارا متواترة بأن عدد الأئمة كذا.
..وتبطل ما ذهبت إليه الفرق الشيعية الأخرى، وهذا دليل على أنهم ليسوا على شيء. إذ لو تواتر خبر إحدى فرقهم لم يقع الاختلاف قط بينهم، فإن هذه مزاعم افتروها على أهل البيت على وفق مصلحة الوقت، فكل طائفة تقرر إماما تدعو إليه ليأخذوا بهذه الذريعة الخمس.
-فما هي أهمية الإمام؟ حتى يجمعوا الخمس والنذور والتحف والهدايا من أتباعهم باسم إمامهم المزعوم ويتعيشوا بها، ومتأخروهم قد قلدوا أوئلهم بلا دليل وسقطوا في ورطة الضلال"إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ (69) فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ (70) ". الصافات
-ثم ينهي هذا الموضع بنقض حصرهم الأئمة بعدد معين يقول الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم"ولم يقل (وأولي الأمر الاثنى عشر منكم) ،"وأولي الأمر منكم".
..ولم يحصر سبحانه أولي الأمر بعدد معين، وهذا واضح جلي.
وأمر تعيين الأئمة من أعظم أمور الدين عندهم، وهو صنو النبوة أو أعظم، فكيف لا يبين الله ذلك في كتابه، ويذكر الله الأئمة بأسمائهم وأعيانهم؟
لا يوجد لائمتهم ذكر في كتاب الله، وليس هناك نص صحيح متواتر في تعيين أئمتهم. ولو وجد لما تخبطت الشيعة وتاهوا في أمر تعيين الإمام كما حكت ذلك كتب المقالات. فإن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الثابتة عنه المستفيضة، لم يوقت ولاة الأمور في عدد معين.