فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1595

ففي الصحيحين عن أبي ذر رضي الله عنه قال:"إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف"وفي هذا المعنى عدة أحاديث.

..أما كتب الشيعة الاثني عشرية فهي طافحة بالروايات التي تحدد الأئمة..

-وطبعا هذا الحديث.. هل هناك وقفة مع هذا الحديث؟ هل هناك أحد يريد أن يناقش شيئا في هذا الحديث؟ حديث أبي ذر"إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدا حبشيا مجدع الأطراف".

هذا هو مفتاح المسألة، فمن المعروف أن الخليفة يشترط فيه الحرية، أن يكون حرا وليس عبدا.

ويشترط أيضا أن يكون ماذا؟

قرشيا. من قريش.

فهذا عبد حبشي ومع هذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم بماذا؟ بطاعته.

بمعنى أنه ممكن يكون ماذا؟ ليس خليفة، وإنما كمحافظ مثلا هكذا، شيء أقل من الخلافة العظمى، أو يكون قد تغلب بالقوة، ومع هذا يجب طاعته. طاعة هذا المتغلب بالقوة. حتى لو كان عبدا حبشيا مخالفا للصفات الواردة في النصوص المعروفة في اشتراط الحرية وغيرها من الشروط المعروفة كالقرشية.

فإن كان عبدا حبشيا وتغلب فيُسمع له ويُطاع. فهذا يدل على أنه ماذا؟ على جريان أحكامه وأنه يعتبر عند الله أيضا حكما شرعيا.

الشاهد أن هذا يتنافى مع تحديد عدد معين: أسمع وأطيع وإن كان عبدا حبشيا..

..وفي هذا المعنى عدة أحاديث..

..أما كتب الشيعة الاثنى عشرية فهي طافحة بالروايات التي تحدد الأئمة باثني عشر. والملاحظ أن هذه الروايات كانت موضع التداول السري، وكان الأئمة يكذبون رواتها مما يثير الشكوك في صدقها، لا سيما وكتاب الله سبحانه وتعالى والذي أمر الأئمة بالرجوع إليه في الحكم على ما ينسب إليهم من أقوال لا شاهد فيه لهذه الروايات إلى عن طريق التأويلات الباطنية والروايات الموضوعة.

-كما ناقشنا هذا بالتفصيل من قبل في موقفهم من تفسير القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت