لأنه أحد اثنين، فالموضوع حيَّرَهم الإمامة التي جعلوها في مرتبة النبوة أو أعلى من النبوة وأنها ركن الدين الأعظم وأن الذي لا يؤمن بالأئمة فهو كافر خارج من دين الإسلام. كل هذه الأحكام والتحدي قائم: أين في كتاب الله آية واحدة تدل على موضوع الإمامة التي تدعونها؟!
فهو سؤال محرج جدا في غاية الإحراج.
فكان الحل شيء من اثنين، جاءوا عند بعض الآيات وفسروها تفسيرات باطنية، فمثلا:
"كنتم خير أمة أخرجت للناس"يقولون: (كنتم خير أئمة..) ويقولون أنها نزلت في الأمة..وهكذا. وهذا ناقشناه بالتفصيل وذكرنا أمثلة كثيرة جدا في بداية البحث لو تذكرون يعني؟ فيأتوا بالآيات ويؤلونها تأويلا باطنيا، تأويلا فاسدا أبعد ما يكون عن الانضباط العلمي، تهريج وعبث وإلحاد في آيات الله..
أو: جرأة أكثر بأن ادعوا أن القرآن الكريم كان به آيات تنص على الإمامة ولكن الصحابة حذفوها من كتاب الله.
ادعاء تحريف كتاب الله تبارك وتعالى.
..يقول:لا سيما وأن كتاب الله تبارك وتعالى والذي أمر الأئمة بالرجوع إليه في الحكم على ما ينسب إليه من أقوال لا شاهد فيه لهذه الروايات إلا عن طريق التأويلات الباطنية والروايات الموضوعة. فيصبح عمدتهم في النهاية هذه الروايات التي تؤكد الشواهد كذبها.
كما أن الأوائل الذين جمعوا هذه الروايات وهم الصفار وإبراهيم القمي والكليني هم من الغلاة الذين يجب اعتبارهم خارج الصف الإسلامي. لنقلهم أساطير نقص القرآن وتحريفه، فهم بهذا غير مأمونين وكتبهم غير موثوقة.
وكتاب النهج (نهج البلاغة) الذي هو أصح كتاب عند الشيعة لا ذكر فيه للأئمة الاثني عشر بأسمائهم وأعيانهم بل جاء فيه ما ينقض مبدأ حصر الأئمة، حيث قال صاحب (نهج البلاغة) -وهم يدعون أنه علي-: أنه لابد للناس من أمير بر أو فاجر، يقاتل به العدو وتأمن السبل وتؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح بر ويستراح من فاجر.