وتفرغ الواحد بالنقل موضع شك، لا سيما والجم الغفير على خلافه.
-طيب كيف يكون كل الموضوع قائم على الإمامة بالنص ومن يروي لنا أدلة النص على ولاية علي أمير المؤمنين وأولاده من بعده هو علي نفسه. فعلي واحد.
هذا على افتراض أن عليا يوافق ما هم عليه، وحاشاه رضي الله عنه. لكنه واحد فقط. أما الصحابة فلا روايات عن طريق الصحابة لأن الصحابة في نظرهم كلهم ارتدوا ما عدا ثلاثة أو خمسة أو سبعة، طيب إذا تفرد واحد فقط بالرواية يكون موضع شك، خاصة أنه يخالف الجم الغفير من جمهور الصحابة ممن لا يقولون على النص بالإمامة فالشك هنا يزيد.
..يقولون: فاضطروا حينئذ بالقول بالعصمة..
-حتى يبطلوا هذا الاحتجاج فردوا قالوا: لا الإمام لابد أن يكون معصوما لأنه واحد، والواحد وارد أن ينسى. وهذا نوع من التنزل على فكرة ليس معناه أن نقدح في علي رضي الله تعالى عنه. لكن نحن نكلمهم بالمنطق، فهم يقولون أن الروايات غير مقبولة عن غير طريق علي، ومن قبل رواية من طريق غير طريق علي فقد أشرك. ثم أن عليا واحدا وأمامنا جماهير الصحابة بزعم أن عليا فعلا أورد مسالة النص هذه، فوارد أن يخطئ. فهم حاولوا دفع هذه الشبهة فقالوا: لا هو واحد نعم لكنه معصوم. حتى يسدو باب احتمال الخطأ، فاضطروا حينئذ للقول بالعصمة.
..لكن العصمة كيف تثبت بخبر من ادعاها وهو واحد..
-فمن يدعي العصمة.. لنفرض جدلا أن عليا ادعى أنه معصوم لأنهم ادعو العصمة حتى يبعدوا احتمال أنه واحد ممكن يخطأ لكن لو معصوم لن يخطئ. طيب العصمة كيف تثبت بخبر نفس الشخص الذي ادعاها وهو شخص واحد؟!
.. فخرجوا من هذه بأنه اضطروا إلى اختراع بدعة أخرى وهي اثبات المعجزة للأئمة، فصارت قضية الإمامة ترتكز عندهم على ثلاثة شعب (النص والعصمة والمعجزة) .