فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1595

-فالعقل لا يستوعبه أن يأتي نص، بأن الرسول عليه الصلاة والسلام هو الآن ولي الأمر ثم ينص الله سبحانه وتعالى بواسطة جبريل على أن عليا هو وصيه، ثم من بعد علي فلان ثم..كذا وكذا إلى أن تقوم الساعة، فطبعا هذا شيء غير متصور أن يصدر يعني من الوحي. لكن انتهى بهم هذا القول إلى الاستسلام لوهم كبير. حيث اضطروا إلى القول بحياة واحد من البشر قرونا مديدة.

وهو مهديهم الذي ينتظرونه. فأصبحوا ضُحكة الأمم.

-والضحكة هو من يكثر الناس الضحك منه.

..وقد رد عليهم علي الرضا..

-وعلي الرضا هم يدعون أنه أحد الأئمة الاثنى عشر. فانظر كيف رد عليهم في دعوى أن المهدي عائش هذا العدد الضخم من السنوات.

..وقد رد عليهم علي الرضا والذي يدعون إمامته برد هو من أبلغ الردود وأقواها في هذه المسألة. والشيعة تنقله في أوثق كتبها في الرجال، حيث قال علي الرضا: (لو كان الله يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه، لمد الله في أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم) لكنهم يخالفون هذا الأصل الواضح ويعتقدون أن بقاء المنتظر كل هذه القرون إنما هو لحاجة الخلق بل ولحاجة الكون كله إليه. ولو خلت منه الأرض لساخت بأهلها.

وبعد هذا التأصيل لطبيعة النص، لا أعتقد أننا بحاجة إلى تتبع النصوص في هذه المسألة، لأن هذه القضية انتهت عندهم اليوم إلى الإيمان بهذا المنتظر الذي لا يسمع له حس ولا خبر ولا يرى له عين ولا أثر. ولو كان للناس فيه حاجة لبقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل منه، ولكن الأمة في غنى بقرآنها وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم عن كل منتظر موهوم وكتاب مزعوم. وسيأتي نقض مسألة الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت