فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1595

ولكن الشيعة ترى أن القرآن نص على إمامتهم وكذلك تزعم أن أمر النص متفق عليه بين أهل السنة والشيعة، فهي تريد أن تشرك السنة في أوهامها، وتخدع بذلك أتباعها. ومادام الأمر كذلك فلندرس ما تقدمه كتب الشيعة في هذا الباب، وسنختار أقوى أدلتها في ذلك من الكتاب والسنة ثم نعرج بعد ذلك على أدلتها الخاصة بها، ونختم القول بنقض مسألة النص من الكتاب والسنة والاعتبار العقلي والأمور المعلومة والمتفق عليها:

أولا: أدلة الرافضة من القرآن الكريم:

على مسألة الإمامة..

..قال شيخ الطائفة -كما يلقبونه- الطوسي: (وأما النص على إمامته -أمير المؤمنين علي- من القرآن فأقوى ما يدل عليه قوله تعالى:"فإنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون") .

وقال الطبرسي: (وهذه الآية من أوضح الدلائل على صحة إمامة علي بعد النبي بلا فصل) .

-يعني يلغي أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.

..ويكاد شيوخهم يتفقون على أن هذا أقوى دليل عندهم، حيث يجعلون له الصدارة في مقام الاستدلال في مصنفاتهم.

أما كيف يستدلون بهذه الآية على مفتراهم؟ فإنهم يقولون: اتفق المفسرون والمحدثون من العامة -أهل السنة- والخاصة أنها نزلت في علي لما تصدق بخاتمه على المسكين بمحضر من الصحابة، وهو مذكور في الصحاح الستة.

-طبعا هذا أيضا من.. الرافضة، لأن أهل السنة لا يسمون الكتب الستة بالصحاح الستة، وإنما يسمونها ماذا؟ الكتب الستة. وليست الصحاح الستة.

..و (إنما) للحصر باتفاق أهل اللغة:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"، ف (إنما) تفيد الحصر باتفاق أهل اللغة. والولي بمعنى الأولى بالتصرف المرادف للإمام والخليفة.

-هذا كلام الرافضة.

.فأنت ترى أن الشيعة تعتمد في استدلالها بالآية بما روي في سبب نزولها، لأنه ليس في نصها ما يدل على مرادهم فصار استدلالهم بالرواية لا بالقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت