فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1595

فهل الرواية ثابتة؟ وهل وجه استدلالهم سليم؟ يتبين هذا بالوجوه التالية:

أولا: إن زعمهم بأن أهل السنة أجمعوا بأنها نزلت في علي، هو من أعظم الدعاوى الكاذبة، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي رضي الله تعالى عنه بخصوصه، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع.

-فقول هذا الرافضي بأن القصة مذكورة (في الصحاح الستة) وهو لم يسمها الكتب الستة، بل سماها ماذا؟ (الصحاح) حتى يوهم الناس أن الحديث صحيح.

فقوله إنها مذكورة في الصحاح الستة كذب، إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة.

وهذا الكذب الذي لا يستحي الشيعة من اثباته. والغريب أن هذا الزعم يجري على ألسنة آياتهم في هذا العصر كشبر والزنجاري. فهل يخفى عليهم أن هذا لا وجود له في الكتب الستة، وقد توفرت اليوم الفهارس والمعاجم التي تكشف الحقيقة.

-من السهل جدا الرجوع والتأكد من عدم وجود ذلك في الكتب الستة، ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"وجمهور الأمة لم تسمع هذا الخبر ولا هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة لا الصحاح ولا السنن ولا الجوامع ولا المعجمات ولا شيئ من الأمهات".

-إذًا نعيد هذه العبارة. (إن زعمهم بأن أهل السنة أجمعوا على أنها نزلت في علي هو من أعظم الدعاوى الكاذبة بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة، وأجمع أهل العلم في الحديث على أن القصة المروية في ذلك من القول الموضوع، وقوله إنها مذكورة في الصحاح الستة كذب إذ لا وجود لهذه الرواية في الكتب الستة، وقد ساق ابن كثير الآثار التي تروى في أن هذه الآية نزلت في علي حين تصدق بخاتمه، وعقب عليها بقوله: وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت