فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1595

-هذا أيضا حكم الحافظ بن كثير على هذه الرواية. وطبعا هو قال من الأول: إن استدلالهم في الحقيقة بالرواية وليس بالآية لأن الآية ليس فيها ذكر لأمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه، وإن كان هو داخلا في قوله تعالى"والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"فلا شك بأن عليا هو أولى الناس لأن يدخل في هذه الآية الكريمة بعد الخلفاء الراشدين الثلاثة.

.فيقول: ابن كثير:"وليس يصح منها شيء بالكلية"ليس هناك أي رواية صحيحة في قصة أن علي هو المقصود بالرواية وانه تصدق بخاتمه وهو في داخل الصلاة.

يقول ابن كثير:"وليس يصح منها شيء بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها".

ثانيا: أن هذا الدليل الذي يستدلون به ينقض مذهب الاثنى عشرية، لأنه يقصر الولاية على أمير المؤمنين بصيغة حصر" (إنما) وليكم..". هم يقولون أن:"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون"فهذا في حق من؟ أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه بخصوصه، لأن هنا صيغة عصر"..إنما..".

..يقول: أن هذا الدليل الذي يستدلون به ينقض منهج الاثنى عشرية لأنه يقصر الولاية على أمير المؤمنين بصيغة الحصر"..إنما.."فيدل على سلب الإمامة عن باقي الأئمة..

-فما دام وليكم"..إنما.."علي، بصيغة الحصر، فبقية الاحدى عشر إماما ليسوا أئمة، لأن هذا حصر. فإن أجابوا عن النقض بأن المراد حصر الولاية في بعض الأوقات، أعني (وقت إمامته لا وقت إمامة من بعده) وافقوا أهل السنة، في أن الولاية العامة كانت له وقت كونه إماما لا قبله وهو زمان خلافة الثلاثة.

ثالثا: أن الله تعالى لا يثني على الإنسان إلا بما هو محمود عنده، إما واجب أو مستحب، والتصدق أثناء الصلاة ليس بمستحب باتفاق علماء الملة، ولو كان مستحبا لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحض عليه ولكرر فعله، وإن في الصلاة لشغلا كما في الحديث المتفق عليه"إن في الصلاة لشغلا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت