فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1595

وإعطاء السائل لا يفوت..

-لأن السائل ممكن بعد أن يخرج من الصلاة أن يتصدق عليه..

..إذ يمكن للمتصدق إذا سلم أن يعطيه، بل إن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة كما هو رأي جملة من رأي العلم.

-فلو أن أحدهم وهو راكع هكذا، أو في السجود أو أي جزء من.. الصلاة، كل قليل يجيئه واحد مسكين، ويخرج من جيبه هذا يعطيه الخاتم، ومرة يعطيه الساعة، ومرة يعطيه الطاقية التي يلبسها، فهل هذه تكون صلاة؟ هل يبقى هناك صلاة، أم أن هذا يتنافى مع قول النبي صلى الله عليه وسلم"إن في الصلاة لشغلا"..قول الله تبارك وتعالى:"وقوموا لله قانتين"هل هذا من الخشوع؟

فلو كان هذا مستحبا لفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولحض عليه، ولكرر فعله وإن في الصلاة لشغلا وإعطاء السائل لا يفوت. إذ يمكن للمتصدق إذا سلم أن يعطيه.

بل إن الاشتغال بإعطاء السائلين يبطل الصلاة كما هو رأي جملة من أهل العلم.

رابعا: أنه لو قدر أن هذا مشروع في الصلاة لم يختص بالركوع، فكيف يقال: لا ولي إلا الذين يتصدقون في حال الركوع؟!"إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون".

-طيب ما رأيك لو تصدق وهو ساجد، أو وهو يقرأ التشهد أو وهو رافع من الركوع؟ ما الفرق إذًا؟!

طبعا مفهومهم هم محصور في أنه لا يكون وليا إلا إذا تصدق في حالة الركوع،.. الحصر ب"إنما".

رابعا: أنه لو قدر أن هذا مشروع في الصلاة لم يختص بالركوع، فكيف يقال: لا ولي إلا الذين يتصدقون في حال الركوع؟!

فإن قيل هذه أراد بها التعريف بعلي، قيل له أوصاف علي التي يعرف بها كثيرة ظاهرة، فكيف يترك تعريفه بالأمور المعروفة كشريعته وقوته وجهاده مثلا، ويعرف بهذا الأمر الذي لا يعرفه إلا من سمعه وصدقه.

وجمهور الأئمة لا تسمع هذا الخبر، ولا هو في شيء من كتب المسلمين المعتمدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت