خامسا: وقولهم: أن عليا أعطى خاتمه زكاة في حال ركوعه، فنزلت الآية. مخالف للواقع، وذلك لأن عليا رضي الله تعالى عنه لم يكن ممن يجب عليه الزكاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان فقيرا، وزكاة الفضة إنما تجب على من ملك النصاب حولا، وعلي لم يكن من هؤلاء.
-لأن الآية تتكلم عن ماذا؟ عن الزكاة."ويؤتون الزكاة وهم راكعون"فمعنى ذلك أن الخاتم سيكون طبعا من الفضة، لأن الرجال لا يلبسون إلا خاتم الفضة، فهل خاتم الفضة يساوي نصاب 595 أو مائتا درهم من الفضة؟! الخاتم؟
..كذلك فإن إعطاء الخاتم في الزكاة لا يجزي عند كثير من الفقهاء، إلا إذا قيل بوجوب الزكاة في الحلي وقيل إنه يُخرَج من جنس الحلي ومن جوز ذلك في القيمة، فالتقويم في الصلاة متعذر، والقيم تختلف باختلاف الأحوال.
-كيف يحسبها؟ هذا الكلام صعب جدا داخل الصلاة أن يقوم قيمة الزكاة داخل الصلاة.
سادسا:.. تبين أن الرواية التي أولوا بمقتضاها الآية باطلة سندا ومتنا فلا متمسك لهم إذًا بالآية بوجه ثابت.
-فهذا أقوى دليل عندهم، وأقوى دليل عندهم ليس له علاقة بقضية اثبات إمامة علي عن طريق هذه الآيات الكريمة. بل إن الآيات جاءت حجة عليهم لأنها جاءت بالأمر بموالاة المؤمنين، والنهي عن موالاة الكافرين.
وليس للرافضة فيما يظهر من نصوصها وتاريخها من ذلك نصيب.
-يعني حتى لو كانت الآية لها سبب نزول في حق علي. لكن العبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب، هذا جدلا إذا سلمنا لهم بمثل هذا. فالآية تأمرنا بموالاة المؤمنين"..إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا.."الذين صيغة عموم تعم جميع المؤمنين"..الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون".