من فضائل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لأعطين الراية غدا رجلًا يحبُ اللهَ ورسولَه ويحبه اللهُ ورسولُه".
وهذه صفة واجبة لكل مسلم وفاضل.
"لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله"فابن حزم يقول هنا، وهذه صفة واجبة لكل مسلم و.. يعني الأصل أن محبة الله ورسوله لابد أن تكون عند كل مؤمن. فالمقصود أن هذا الوصف ليس من خصائص علي رضي الله تعالى عنه. يعني هناك فرق بين الخصائص والمناقب.
فالخصائص ممكن تكون مشتركة بين الصحابي وغيره من الصحابة، أما الخصائص فهي ما يُخَص هو به دون غيره.
يقول: ليس هذا الوصف من خصائص علي بل غيره يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. لكن فيه الشهادة لعينه بذلك، كما شهد لأعيان العشرة بالجنة، فهو ليس من خصائصه. فضلا عن أن يكون نصا على إمامته وعصمته.
والرافضة الذين يقولون أن الصحابة ارتدوا بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، لا يمكنهم الاستدلال بهذا، لأن الخوارج تقول لهم: هو ممن ارتد أيضا.
-يعني إذا جاءوا يستدلون بهذا الحديث"لأعطين الراية غدا رجلًا يحبُ اللهَ ورسولَه ويحبه اللهُ ورسولُه"هذه من فضائل علي لكن ليس من خصائصه لأن هذا يشركه فيه غيرهم، فالخوارج سيردون عليهم يقولون لهم -والعياذ بالله-: إن عليا نفسه قد ارتد. لأن الخوارج يكفرون أمير المؤمنين.
فيقول: قال الأشعري: أجمعت الخوارج على كفر علي.
وأهل السنة يبطلون قول الخوارج بأدلة كثيرة، لكنها مشتركة تدل على إيمان الثلاثة.
يقول ابن حزم أيضا: وعهده عليه السلام أن عليا"لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق".
-هذا أيضا من فضائل علي، لكن هل هي من خصائصه؟