فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1595

يقول: وقد صح مثل هذا في الأنصار رضي الله عنهم أنه"لا يبغضهم من يؤمن بالله واليوم الآخر"والحديث عن أبي هريرة في مسلم مرفوعا:"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر"في باب الدليل على أن حب الأنصار وحب علي رضي الله عنهم من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق.

وهناك أحاديث في الأنصار مطابقة للفظ الوارد في علي رضي الله عنه منها ما أخرجه الشيخان من أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق"وهذا متفق عليه.

-نفس الشيء، كون الرسول صلى الله عليه وسلم يقول في علي: أنه"لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق"فهذه من فضائل علي ولكنها ليست من خصائصه، وهي لا توجب له الإمامة. فهل هذه معناها النص على أنه هو الخليفة من بعده؟ ليس فيها نص على الإطلاق.

أيضا الحديث"من كنت مولاه فعلي مولاه"فلا يصح من طريق الثقات أصلا، وسيأتي الكلام عنه.

أما سائر الأحاديث التي تتعلق بها الرافضة فموضوعة، ويعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها..

انتهى كلام ابن حزم.

وقد نقل هذا النص عن ابن حزم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وعقب عليه بقوله:"فإن قيل: لم يذكر ابن حزم ما في الصحيحين من قوله:"أنت مني وأنا منك"وحديث المباهلة والكساء.".

أما حديث المباهلة فهو حديث في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:"لما نزلت هذه الآية"..فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ.. (61) "آل عمران دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وفاطمة وحسن وحسينا وقال: اللهم هؤلاء أهلي"وهذا لا دليل فيه على الإمامة ولا على الأفضلية.

-يعني صحيح هذا أيضا من فضائلهم لكن هل هي تدل على أن بها نص على أنه الإمام من بعده؟ لا علاقة لها بالإمامة ولا على أفضلية علي على الخلفاء الثلاثة السابقين.

..والمباهلة إنما تحصل بالأقربين إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت