-لأن منطقي أن في حالة المباهلة أن يأتي الإنسان بأقرب الناس إليه:"فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ (61) "آل عمران. فالإنسان يشفق على أقاربه أكثر أن تنزل عليهم اللعنة، ومن ثم المباهلة يناسبها أن تقتصر على من؟ الأقربين، وعلي من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته.
يقول: والمباهلة إنما تحصل بالأقربين إليه، وإلا فلو باهلهم بالأبعدين في النسب وإن كانوا أفضل عند الله لم يحصل المقصود.
أما حديث الكساء، فهو حديث من مسلم من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:"خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه... -كساء- مرحل -أي موشَّى منقوش- من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال:"إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجز أهل البيت ويطهركم تطهيرا"".
قيل مقصود ابن حزم الذي في الصحيح من الحديث الذي لا يذكر فيه إلا علي، وأما تلك ففيها ذكر غيره.
-يعني هذا السبب في أن ابن حزم لم يذكر ما في الصحيح من قوله:"أنت مني وأنا منك"وحديث المباهلة والكساء لأن هذه فيها آخرين مع علي كالحسن والحسين وفاطمة. لكن ابن حزم اقتصر على ما يخص علي رضي الله تعالى عنه، وإلا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر:"أشبهت خَلقي وخُلُقي"وقال لزيد:"أنت أخونا ومولانا"وأيضا قال في جليبيب:"هذا مني وأنا منه"فلا تدل على اختصاص علي بذلك رضي الله عنه.
وحديث المباهلة والكساء فيهما ذكر علي وفاطمة وحسن وحسين رضي الله عنهم فلا يرد هذا على...