والحديث احتج به ابن المطهر وأجاب عليه شيخ الإسلام جوابا شافيا، كما ناقش الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شيخهم المفيد في إيراده لهذا الحديث بالصورة التي تراها الشيعة. وتعرض لهذا الحديث معظم أهل السنة الذين ردوا على الروفض.
ونوجز جواب أهل السنة فيما يلي:
أولا: أن الحديث زاد الوضاعون فيه ولا يصح منه في نظر طائفة من أهل العلم بالحديث إلا قوله عليه الصلاة والسلام:"من كنت مولاه فعلي مولاه"بينما يرى بعض أهل العلم أن الحديث لا يصح منه شيئ البتة، قال ابن حزم: وأما"من كنت مولاه فعلي مولاه"فلا يصح من طريق الثقات أصلا.
ونقل عن البخاري وإبراهيم الحري وطائفة من أهل العلم بالحديث أنهم طعنوا فيه وضعفوه.
قال شيخ الإسلام بن تيمية: أما قوله:"من كنت مولاه فعلي مولاه"فليس هو في الصحاح لكن هو مما رواه أهل العلم وتنازع الناس في صحته. وأما قوله: (اللهم وال من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله) فهو كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث. ثم بين شيخ الإسلام أن الكذب يعرف من مجرد النظر في متنها، لأن قوله: (اللهم انصر من نصره واخذل من خذله..) إلى آخره. خلاف الواقع التاريخي الثابت، فإنه قاتل معه أقوام يوم صفين فما انتصروا، وأقوام لم يقاتِلوا فما خذلوا، كسعد الذي فتح العراق لم يقاتل مع علي، ومع ذلك نصره الله.
-فلو كان الحديث (اللهم انصر من نصره واخذل من خذله..) طبعا هذا لم يكن خذلانا بل كان اجتهاد، أن يعتزل القتال، فسعد لم يقاتل مع علي ومع ذلك هو الذي فتح الفتوح، وكذلك أصحاب معاوية وبني أمية الذين (...) فتحوا كثيرا من بلاد الكفار ونصرهم الله..