فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1595

قال الفيروز أبادي صاحب (القاموس) : وأما ما يظنه من يظن من الرافضة أن في الآية"إنما وليكم الله ورسوله.."وفي الحديث دلالة على أن علي رضي الله تعالى عنه هو الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فمن الجهل المقطوع بجهل صاحبه، فإن الوَلاية (بالفتح) هي ضد العداوة، والاسم منها مولى وولي، والوِلاية بكسر الواو هي الإمارة والاسم منها وال ومتول. والموالاة ضد المعاداة وهي من الطرفين. في قوله تعالى:"وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير"وقال تعالى:"ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم"وقال تعالى:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض". والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ويبدو أن الرافضة وجدوا أن الحديث لا يخدم أغراضهم فزادوا فيه زيادات فاحشة، وقد رأى الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في جملة من الزيادات التي زادها الروافض في هذا الحديث ما هو كفر بإجماع المسلمين. ومن يقرأ زياداتهم في ذلك من خلال ما جمعه المجلسي في بحاره يرى من الكفر والضلال ما يستغرق شرحه الصفحات الطوال ويكفي في الحكم بكذبه مجرد النظر إلى متنه.

ومن المعلوم لغة وعقلا وعرفا فضلا عن الشرع أن الاستخلاف لا يكون بمثل هذه الألفاظ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت