فهرس الكتاب
الحكم على الأمصار الإسلامية بأنها دار كفر.
جاء في أخبارهم تخصيص كثير من بلاد المسلمين بالسب، وتكفير أهلها على وجه التعيين، ويخصون منها غالبا ما كان أكثر التزاما بالإسلام واتباعا للسنة، فقد صرحوا فكفر أهالي مكة والمدينة في القرون المفضلة، ففي عصر جعفر الصادق، كانوا يقولون عن أهل مكة والمدينة:"أهل الشام شر من أهل الروم -يعني شر من النصارى- وأهل المدينة شر من أهل مكة، وأهل مكة يكفرون بالله جهرة."
وعن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام، قال: إن أهل مكة -وهذا في القرون الأولى في الصدر الأول- ليكفرون بالله جهرة والعياذ بالله، وأن أهل المدينة أخبث من أهل مكة سبعين ضعفا.
ومن المعلوم أن أهل المدينة كانوا -ولا سيما في القرون المفضلة- يتأسون بأثر رسول الله أكثر من سائر الأمصار، ولهذا لم يذهب أحد من علماء المسلمين إلى أن إجماع أهل مدينة من المدائن حجة يجب اتباعها غير المدينة، اشتهر ذلك عن مالك وأصحابه.
-أن إجماع أهل المدينة حجة، وإن كان بقية الأمة ينازعونهم في ذلك. والمراد عند مالك إجماعهم في تلك العصور المفضلة أما بعد ذلك، فقد اتفق الناس على إن إجماعهم ليس بحجة، لكن جملة الكلام يدل على ما كان عليه أهل المدينة من تعظيم الشريعة واتباع السنة واقتفاء هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ظل أهل المدينة متمسكين بمذهبهم القديم، منتسبين إلى مذهب مالك إلى أوائل المائة الثالثة أو قبل ذلك أو بعد ذلك، فإنهم قدم إليهم من رافضة المشرق من أفسد مذهب كثير منهم..
-يعني قدمت فيروسات رافضية للمدينة فأفسدتهم، نفس الشيء فيروس الرافضة لو دخل لنا سيكون أسوأ من فيروس الخنازير وفيروس انفلونزا الطيور. فانظر كيف تتخذ اجراءات لحماية الأجسام من الأمراض والناس يستنفرون لمثل هذا. فيروس الرافضة أشد فتكا بهذه الأمة وخاصة أننا لنا تجربة سابقة.. في أثناء الدولة العبيدية المنتسبة زورا إلى فاطمة رضي الله تعالى عنها..