فهرس الكتاب
هذا الالتزام بالإسلام -التزام أهل المدينة بالإسلام- قد أغاظ هؤلاء الزناقة فعبروا عن حقدهم بهذه الكلمات، والتاريخ يعيد نفسه، ففي هذا العصر خطب خطيبهم وقال إن مكة يحكمها شرذمة شر من اليهود، ونفس الخميني رفع لهم شعار (أن الطريق إلى القدس يمر بالرياض..) ولا أدري يلف هكذا حتى يصل أخيرا إلى القدس. نفس طريقة عبد الناصر بالماضي، لما يكونوا ضعفاء أمام اليهود لا يقدرون عليهم، كان عبد الناصر يقول: (الطريق إلى القدس يمر بالعواصم الرجعية) ، يعني لابد أولا أن يقوم بانقلابات في السعودية وكذا وكذا من البلاد الرجعية، ثم في الآخر تصل الرحلة إلى القدس، حتى يبرر سلوكياته مع هذه البلاد. فنفس الشيء التقط الخميني نفس السياسة كان يردد: (أن الطريق إلى القدس..) يعني حتى نحرر القدس لابد أن نلف لفة كبيرة هكذا ونقضي على هذه الدول السنية.
ثم كان هناك بعض الشعارات التي يكتبونها في إيران مثل: (سنحرر المدينة ومكة من أيدي الكافرين) . أو كلاما هذا معناه، فهم يعتبرون أن مكة والمدينة بالحكم السني أو ما يسمونها الوهابي، تعتبر ديار كفر ومحتلة ولابد أن تحرر ليعيدوا فيها بناء المقابر والأضرحة وعبادة أئمتهم من دون الله.
..كشف شيخهم المعاصر والذي علق على نصوص الكافي عن وجه هذه الكلمات، وابان عن فحوى هذه النصوص فقال: لعل هذا الكلام في زمن بني أمية واتباعهم كانوا منافقين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والمنافقون شر من الكفار وهم في الدرك الأسفل من النار، ويحتمل أن يكون هذا مبنيا على أن المخالفين غير المستضعفين مطلقات شر من سائر الكفار، كما يظهر من كثير من الأخبار.
فهو يرى أن التكفير حق ويخرج الحكم عليهم بأنهم شر من الكفار بأحد أمرين:
* إما باتباعهم للأمويين، أي بمقتضى مبايعتهم لخلفاء المسلمين من الأمويين. وهذا نفاق أكبر مخرج من الملة عندهم.