فهرس الكتاب
لأن من يشاركهم في رفضهم ويقيم دولة تسمح برفضهم لا ينالون منه مثل هذا.
-فإذا كانت مصر هكذا، فلماذا دخلتوها واحتلتوها بعد الإخشيديين؟ لماذا؟ بالتأكيد لأن مصر وقتها كانت شيئا عظيما. وفي نفس الوقت كان في وقت حكم العبيدين اعتبر العلماء أن مصر صارت دار كفر. لأنه.. حكم هؤلاء العبيديين الملاحدة، وصنف الإمام ابن الجوزي كتابا سماه (النصر على مصر) يقصد النصر على الباطنيين العبيديين الملاحدة حينما حكموا مصر.
.. ولا يبعد أن هذه النصوص هي تعبير عن حقد الرافضة وغيظهم على مصر وأهلها بسبب سقوط دولة إخوانهم الإسماعيليين على يد القائد العظيم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله، الذي طهر أرض الكنانة من دنسهم ورجسهم، وإن هذه الكلمات المظلمة في حق مصر وأهلها من الباب الذي عقده مسلم في صحيحه (باب وصية النبي صلى الله عليه وسلم بأهل مصر) .
-فبالعكس ثبت في السنة أن النبي صلى الله عليه وسلم استوصى المسلمين بأهل مصر خيرا، لأن لهم ذمة ورحما.
..وجاء عندهم ذم كثير من بلدان الإسلام وأهلها ولم يستثنى من ديار المسلمين إلا من يقول بمذهبهم، وهي قليلة في تلك الأزمان حتى جاء عندهم: (إن الله عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة) .
-الفئة الخامسة التي تكفرها أو تطالها يد التكفير الرافضي: قضاة المسلمين..
..تعد أخبارهم قضاة المسلمين طواغي لارتباطهم بالإمامة الباطلة بزعمهم. فقد جاء في الكافي عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبي عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة، أيحل ذلك؟..).
-طبعا القاضي سني في بلاد المسلمين.
.. (.. قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا، وإن كان حقا ثابتا له، لأنه أخذ بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به. قال تعالى:"يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به") .