فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 1595

فقالوا: أن هذا المدح صدر من علي من أجل استصلاح من يعتقد صحة خلافة الشيخين، واستجلاب قلوبهم بمثل هذا الكلام، أي أن عليا في زعمهم أراد خداع الصحابة وأظهر لهم خلاف ما يبطمن فهو خطب هذه الخطبة العامة أمام الناس وهي مبنية على الكذب، وهذا جواب من يزعم التشيع لعلي.

هل هناك أقبح من أن ترمي أمير المؤمنين عليا بالكذب؟!

-الكذب قرين الجبن، فهل علي كان بهذه الصفة؟ علي كان من أشجع الناس رضي الله تعالى عنه، وفارس الإسلام. فكيف يفعل مثل هذا وهل هذا مدح أم ذم لأمير المؤمنين حينما تقول أنه قال هذا تقية؟ هذا شتم لعلي رضي الله تعالى عنه، وهو بريء من هذا..

..يقول: وما أعتقد أن عاقلا يرضى هذا الجواب، وإنا نقول بأن إجماع الشيعة ضلال.

-هم يقولون: نحن أجمعنا على تضليل أبي بكر وعمر وتخطأتهما وأنهما غصبا الخلافة وظلما عليا..إلى آخره.

..نقول: بما أنكم أجمعتم على ضلالة فإنكم لستم ممن قال فيهم النبي عليه الصلاة والسلام:"إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة".

-الأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، معصومة تماما، فالأمة إذا ثبت إجماعها معصومة في إجماعها عن الخطأ، فبما أنكم تقولون: نحن أجمعنا، وإجماعكم على خطأ فلستم من هذه الأمة.

..يقول: وإننا نقول إن إجماع الشيعة هو ضلال، وقول علي هو الحق والصدق، وهو الذي لا يخاف في الله لومة لائم، وقد يقول قائل: هذه النصوص المنقولة من كتبهم تناقض ما سلف من تكفير الشيعة للصحابة. وأقول: نعم، لأن هذا المذهب يحمل في رواياته هذه الصورة المتناقضة.

-كما قال تعالى:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا". دائما هناك تضارب كما تلاحظون أثناء هذه الدراسة في معظم الموضوعات التي تناولناها، نجد المصنف يأتي بأدلة تثبت أن للحق وجودا في كتبهم ثم أنهم يحرفونه بالتقية، أو غير ذلك، كما اعتدنا من هؤلاء القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت