فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1595

يقول: هذا المذهب يحمل في رواياته هذه الصورة المتناقضة، لكن شيوخهم وضعوا أصولا وأقوالا نسبوها للأئمة للتخلص من هذه الأخبار والخروج من هذا التناقض فمن أصولهم أن هذا التناقض أمر مقصود لإخفاء حقيقة المذهب حتى لا يقضى على المذهب وأهله من قبل العامة.

-يعني أهل السنة.

..وقالوا عند الاختلاف: خذوا بما خالف العامة فإن فيه الرشاد.

-عندما تجد تناقض أو اختلاف فانظر أي مذهب يخالف عقيدة العامة، وهم أهل السنة ففي خلاف مذهبهم الرشاد، فنطبق هنا هذا نص يمدح أبا بكر أو عمر رضي الله عنهما، وهذا يوافق هوى العامة -أهل السنة- فالرشاد في خلافهم، فنحمل هذا النص على سبيل التقية.

..ولذلك يحمل شيوخهم أمثال هذه الروايات على التقية، ولأنها روايات قليلة بالنسبة لأخبارهم الكثيرة التي تكفر وتلعن. فهم لا يأخذون بها، فمفيدهم يقول: ما خرج للتقية لا يكثر روايته عنهم كما تكثر روايات المعمول به.

-يعني أغلب الرويات ستكون ماضية في خط ماذا؟ ضلالهم المبين: اللعن والتكفير والسب..إلى آخره. لكن هناك روايات تكون دائما قليلة التي يكون فيها ما يخالف هذه الروايات فيقولون: هذا خرج للتقية، فالتقية تكون استثناء وليست هي الأصل.

..ولذلك تجد في تعقيب ابن بابويه إشارة إلى أن مدح الصحابة في الرواية التي ذكرها إنما هو على سبيل التقية، وكذلك في تعقيب ميثم. وإذا كان الأمر كذلك فإني إنما ذكرت هذه الأخبار وأمثالها لإثبات تناقض المذهب أمام العقلاء، وتبصير من يريد الحق من أتباع المذهب إلى أن هذه الروايات هي الحقيقة لا التقية لاتفاقها مع كتاب الله سبحانه وإجماع الأمة. وبيان أن عقيدة التقية جعلت من المذهب ألعوبة بأيدي الشيوخ يوجهونه وفق إرادتهم فلم يعد مذهب أهل البيت إنما مذهب الكليني والقمي والمجلسي وأدرابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت