فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 1595

-إذا لا ننسى هذه العبارة التي يكررها الدكتور القفاري وهو موفق جدا في الطرق على هذا المبدأ باستمرار في قوله: (إن هذا الدين ليس دين الأئمة ولكنه دين الشيوخ) .

كهؤلاء الذين ذكرهم..

ثم يذكر بعد دلالة الكتاب والسنة على مكانة الصحابة رضي الله تعالى عنهم، بل ودلالة كتب الرافضة أيضا كما ذكر.

..يقول: دلالة العقل والتاريخ وما عُلِم بالتواتر وأجمع الناس عليه.

يقول:

أولا: وقد عرف بالتواتر الذي لا يخفى على العامة والخاصة، أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم كان لهم بالنبي صلى الله عليه وسلم اختصاص عظيم، وكانوا من أعظم الناس اختصاصا به وصحبة له وقربا إليه، وقد صاهرهم كلهم. وكان يحبهم ويثني عليهم، وحينئذٍ إماذ أن يكونوا على الاستقامة ظاهرا وباطنا في حياته، وبعد موته. وإما أن يكونوا بخلاف ذلك في حياته أو بعد موته. فإن كانوا على غير الاستقامة مع هذا القرب فأحد الأمرين لازم: إما عدم علمه بأحوالهم أو مدهنته لهم، وأيهما كان فهو من أعظم القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم.

-فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.

فالرسول عليه الصلاة والسلام إما أنه لم يعلم بأحوالهم وإما أنه كان يعلم بأنهم منافقون في الباطن، ولكنه كان -معاذ الله- يداهنهم، فكلا الاحتمالين قدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاشاه.

وإن كانوا انحرفوا بعد الاستقامة فهذا خذلان من الله للرسول في خواص أمته وأكابر أصحابه. ومن وعد أن يظهر دينه على الدين كله، فكيف يكون أكابر خواصه مرتدين؟!

فهذا ونحوه من أعظم ما يقدح به الرافضة في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، كما قال مالك وغيره: إنما أراد هؤلاء الرافضة الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقول القائل: رجل سوء كان له أصحاب سوء، ولو كان رجل صالحا لكان أصحابه صالحين. ولهذا قال أهل العلم: إن الرافضة دسيسة الزندقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت