فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1595

-الحقيقة هذا المعنى في غاية الأهمية، وقد صنف في توضيح هذا المعنى العلامة الرباني الشيخ أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى، له رسالة في قمة الروعة في هذه القضية، اسمها (صورتان متناقضتان) . يقارن بين الصورة التي هي في الحقيقة والواقع، صورة الصحابة الذين هم تلامذة رسول الله وصناعة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

وبين الصورة التي يرسمها الرافضة للصحابة رضي الله تعالى عنهم، فأبدع العلامة الندوي رحمه الله تعالى لما تناول هذه القضية في هذا الكتاب، فنوصي بقراءته لأنه كتاب مبارك ومهم جدا، وعامة كتب الشيخ الندوي لابد من الاهتمام بها، لأنه كان عالما ربانيا متميزا رحمه الله تعالى..

ثانيا: إن المرتد إنما يرتد لشبهة أو شهوة، ومعلوم أن الشبهات والشهوات في أوائل الإسلام كانت أقوى إذ كان الإسلام إذ ذاك قليلا، وكان الكفار مستولون على عامة الأرض، وكان المسلمون يؤذون بمكة ويلقون من أقاربهم وغيرهم من المشركين من الأذي ما لا يعلمه إلا الله.

وهم صابرون على الأذى متجرعون لمرارة البلوى، وقد اتبعوه صلى الله عليه وسلم وهو وحيد فقير خائف، وأهل الأرض يد واحدة في عداوته وقد خرجوا من ديارهم وأموالهم وتركوا ما كانوا عليه من الشرف والعزة حبا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا كله فعلوه طوعا واختيارا، فمن كان إيمانه مثل الجبال في حال ضعف الإسلام، كيف يكون إيمانهم بعد ظهور آياته وانتشار أعلامه؟! لا سيما والسبب الذي تكفرهم الرافضة من أجله وهو بيعة أبي بكر من دون علي لا يوجد فيه ما يدفعهم إلى التضحية بإيمانهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت