فهرس الكتاب
-واضح؟ يعني حتى لو هي في الإمامة، هل"لا ينال عهدي.."أي الإمامة".. الظالمين"هل معناها الدلالة على العصمة؟ هل يمكن أن يقال أن غير الظالم معصوم بمعنى أنه لا يخطئ ولا ينسى ولا يسهو؟ بمعنى أنه لو أخطأ أو نسي أو سها يكون ظالم؟ أم أن الله سبحانه وتعالى علمنا أن ندعوه"ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا.."و"عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"..
.. إذ يقول مقياس مذهب الرافضة: من سها فهو ظالم، ومن أخطأ فهو ظالم.
-ولذلك فسروا"لا ينال عهدي.."أي الإمامة: بالعصمة..
.. وهذا لا يوافقهم عليه أحد ولا يتفق مع أصول الإسلام. فبين إثبات العصمة ونفي الظلم فرق كبير. لأن نفي الظلم اثبات للعدل لا العصمة الشيعية.
-اشتراط العدالة في الإمام الذي يحكم، وليس معناها اشتراط العصمة على المفهوم الشيعي.
ثالثا: لا يسلم لهم أن من ارتكب ظلما ثم تاب منه، لحقه وصف الظلم ولازمه ولا تجدي التوبة في رفعه، فإن أعظم الظلم الشرك. قال تعالى:"الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم"ثم فسر الظلم فقال:"إن الشرك لظلم عظيم"ومع هذا قال جل شأنه في حق الكفار:"قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف"لكن قياس قول هؤلاء أن من أشرك ولو لحظة أو ارتكب معصية ولو صغيرة فهو ظالم لا ينفك عنه وصف الظلم ومؤدى هذا أن المشرك ولو أسلم فهو مشرك، لأن الظلم هو الشرك. فصاروا بهذا أشد من الخوارج الوعيدية، لأن الخوارج لا يثبتون الوعيد لصاحب الكبيرة إلا في حالة عدم توبته.
-أما هذا فحتى لو تاب فباق عليه وصف الظلم.
.. ومن المعلوم في بدائه العقول فضلا عن الشرع والعرف واللغة، أن من كفر أو ظلم ثم تاب وأصلح لا يصح أن يطلق عليه أنه كافر أو ظالم، وإلا جاز أن يقال صبي لشيخ..
-واحد شيخ عنده ثمانين يجوز أن تقول له: يا صبي. لماذا؟ باعتبار أنه كان من قبل صبيا.
.. ونائم لمستيقظ..
-شخص مستيقظ تقول له: يا نائم. والدليل أنه كان من قبل نائما..