فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1595

وقد قال شيخهم الطوسي: أن الظلم اسم ذم، فلا يجوز أن يطلق على إلا على مستحق اللعن، لقوله تعالى:"ألا لعنة الله على الظالمين".

قرر أحد علماء الشيعة الزيدية في نقض استدلال الشيعة الاثنى عشرية بهذه الآية، فقال: (احتج الرافضة بالآية على أن الإمامة لا يستحقها من ظلم مرة. ورام الطعن في إمامة أبي بكر وعمر. وهذا لا يصح لأن العهد إن حمل على النبوة فلا حجة..) .

-"لا ينال عهدي الظالمين"إن كانت هي النبوة فخلاص انتهى لا علاقة لها بموضوع الأئمة، فهذه في الأنبياء فقط.

.. (.. وإن حمل على الإمامة..) .

-"لا ينال عهدي الظالمين"إن كان العهد المقصود به هنا الإمامة -على حد زعم الرافضة-..

.. (.. فمن تاب من الظلم لا يوصف بأنه ظالم، ولم يمنعه تعالى من نيل العهد إلا حال كونه ظالما) .

-لكن إن تاب فلا يطلق عليه وصف الظلم. فكما ترون الاستدلال عجيب جدا، استدلالهم بالآية الكريمة في سورة البقرة.

* أما استدلالهم من السنة:

فيتمسكون بروايات من طرق أهل السنة للاحتجاج بها على أهل السنة، واقناع قومهم بأن ما هم عليه موضع إجماع، وهي ما بين كذب -أحاديث مكذوبة- أو بعيد عن استدلالهم.

-وهذا ناقشناه بالتفصيل في فصل الإمامة.

..والروايات التي يحتجون بها هي تتعلق بأهل البيت ولا حجة للاثنى عشرية في هذا أصلا، لما ثبت أن الاثنى عشرية ليس لها علاقة بأهل البيت، إلا العلاقة المزعومة بعلي وبعض أولاده، وهما الحسن والحسين، وبعض ذرية الحسين، وقد انقطع النسل الذين يقولون بإمامتهم لوفاة الحسن العسكري عقيما، فعلاقتهم منذ مائتان وستون سنة بشيوخ يزعمون النيابة عن معدوم لا وجود له.

وهم الذين انتهوا بالمذهب إلى هذه النهاية المفزعة التي مر علينا جملة من صورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت