فهرس الكتاب
وقد سلف ذكر الشواهد في تكفير أهل البيت، ولذلك فإن تمسكهم بالقول بعصمة أهل البيت، هو من خداع العناوين، غير أن الاثنى عشرية تقيم معتقدها في العصمة وغيرها بما يرويه صاحب الكافي وإبراهيم القمي والمجلسي وأدرابهم من روايات منكرة في ما فيها، فضلا عن اسنادها تثبت لهؤلاء الاثنى عشر العصمة المزعومة.
وقد ساق المجلسي في بابه الذي عقده في شأن العصمة ثلاث وعشرين رواية من روايات شيوخهم كالقمي والعياشي والمفيد وغيرهم. وقد ذكرها بعد استدلالهم بآية البقرة التي تبين لنا أن استدلالهم بها باطل.
أما الكليني في الكافي فقد عقد مجموعة من الأبواب في معنى العصمة المزعومة، ساق فيها أخبارا بسنده عن الاثني عشر، يدعون فيها أنهم معصومون بل شركاء في النبوة، بل يتصفون بصفات الألوهية.
-وهذا سبق أن بيناه في بيان اعتقادهم في أصول الدين.
في الكافي مثلا (باب: أن الأئمة هم أركان الأرض) . وأثبت فيه ثلاث روايات تقول بأن الأئمة الاثنى عشر كرسول الله صلى الله عليه وسلم في وجو بالطاعة وفي الفضل وفي التكليف..
يقول في أصول الكافي: فعلي جرى له من الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، ما لرسول الله صلى الله عليه وآله.
-يعني علي له حق الطاعة تماما كحق طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
..كذا سائر الاثنى عشر، ثم ما تلبث أن ترفعهم عن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مقام رب العالمين، حيث تقول أن عليا قال: (أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي، علمت علم المنايا والبلايا، فلم يفتني ما سبقني ولم يعزب عني ما غاب عني) ، والذي يعلم المنايا والبلايا هو الله القائل:"وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت"، والذي لا يعزب عنه شيء ولا يفوته شيء هو الخالق جل علاه، يقول تعالى:"لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض"فالأمر تعدى حدود العصمة إلى دعوى الرسالة والألوهية وهذا خروج عن الإسلام رأسا..