فهرس الكتاب
فيقول: دعوى العصمة للأئمة تضاهي المشاركة في النبوة.
-لأن العصمة أنت تعطيهم ماذا؟ معنى النبوة وإن لم تعطهم اسم النبوة.
وأنتم لو تذكرون عندما كنا نناقش أدلة حجية السنة، ما كان أحد أدلة حجية السنة المهمة جدا؟ هذا بحث مهم.. المفروض ألا ينسى..
عصمة الرسول عليه الصلاة والسلام، عصمة الرسول عليه الصلاة والسلام هي أحد أدلة حجية السنة، لأنه موضع الاقتداء في أفعاله وأقواله صلى الله عليه وسلم، فيقول هنا: دعوى العصمة في النبوة تضاهي المشاركة في النبوة، فإن المعصوم يجب اتباعه في كل ما يقول ولا يجوز أن يخالف في شيء. وهذه خاصة الأنبياء ولذلك أمرنا أن نؤمن بما أنزل إليهم، ويقول تعالى:"قولوا أمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى".
- (الدقيقة51.22) .. لماذا أوصل"..والأسباط.."ولماذا لم أبدأ بقول:".. وما أوتي موسى وعيسى"؟ لأنني لو بدأت ب"..وما أوتي موسى وعيسى"يحتمل أن تكون"ما"للنفي، لكن عندما نقول:"..والأسباط وما.."فنعرف أنها موصولة."..والذي أنزل..""..وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من قبلهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون".
..فأمرنا أن نقول: آمنا بما أوتي النبيون. فالإيمان بما جاء به النبيون مما أمرنا أن نقوله ونؤمن به، وهذا ما اتفق عليه المسلمون، فمن جعل بعد الرسول صلى الله عليه وسلم معصوما يجب الإيمان بكل ما يقوله، فقد أعطاه معنى النبوة وإن لم يعطه لفظها..
-وكأنه صار ماذا؟ شريكا للنبي صلى الله عليه وسلم.
.. وهذا مخالف لدين الإسلام بالكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتهم، أما القرآن، فقد قال سبحانه وتعالى:"وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول".
-فقط.