فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1595

فلم يأمرنا بالرد عند التنازع إلا إلى الله والرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان للناس معصوم غير الرسول صلى الله عليه وسلم لأمرهم بالرد إليه، فدل القرآن على أن لا معصوم إلا الرسول صلى الله عليه وسلم.

-فإذًا الصحيح أن القرآن يدل على نفي العصمة عمن عدا الأنبياء، وليس كما يدعي الرافضة أن القرآن يدل على العصمة للأئمة الاثنى عشر، ويستدلون بالآية"لا ينال عهدي الظالمين". لا، بل:"وأطيعو الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"ولم يذكر الأئمة.

وقال تعالى:"ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا"، وقال:"ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ..فيها أبدا".

فدل القرآن في غير موضع على أن من أطاع الرسول كان من أهل السعادة، ولم يشترط في ذلك طاعة معصوم آخر. ومن عصى الرسول كان من أهل الوعيد وإن قدر أنه أطاع من ظن أنه معصوم.

وقد اتفق أهل العلم (أهل الكتاب والسنة) على أن كل شخص سوى الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر واتباعه فيما أمر واجتناب ما نهى عنه وزجر. والا يعبد الله إلا بما شرع، فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.

والسنة المطهرة دلت على ذلك ولكنهم -كما سلف- لا يرجعون إلا إلى أقوال أئمتهم وإليك ما ينقد مذهبهم من أقوالهم..

-كالعادة هذا المنهج متميز هنا في هذا البحث، فهو هنا يقول ماذا؟ نحن لا نؤمن بأدلتهم ولا هم يؤمنون بأدلتنا، فحتى نحاججهم نناظرهم بما عندهم في كتبهم:

..جاء في نهج البلاغة الذي لا تشك الشيعة في كلمة منه، ما يهدم كل ما بنوه من دعاوى في عصمة الأئمة، حيث قال أمير المؤمنين كما يروي صاحب النهج:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت