فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1595

-فذكر هنا أيضا عن نهج البلاغة دعاءا لعلي فيه الإقرار بالذنب والعودة إلى الله بعد التوبة والاعتراف بالسقطات والمخالفات.

..فهذا كله ينفي ما تدعيه الشيعة من العصمة، إذ لو كان علي والأئمة معصومين لكان استغفارهم من ذنوبهم عبثا.

قال أبو عبد الله -كما جاء في بحار الأنوار-: إنا لنذنب ونسيء ثم نتوب إلى الله متابا.

-فهذا جعفر الصادق وهو في زعمهم معصوم ومع ذلك هو نفسه يقول: إنا لنذنب ونسيء ثم نتوب إلى الله متابا.

كذلك أيضا ذكر دعاءا عن أبي الحسن موسى الكاظم أيضا يعني دعاء طويل فيه نفس هذا المعنى وهو الاعتراف بالذنوب. مما ينافي العصمة.

فطبعا هذا الدعاء لأبي الحسن ماذا يقول فيه؟

ربي عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني.

وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني..

وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني..

وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني (أي شللتني) ..

وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لأعقمتني..

وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لأجزمتني (الدقيقة 59.10) ..

وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي ولم يكن هذا جزاك مني..

..احتار شيوخ الشيعة في توجيه مثل هذه الأدعية التي تتنافى مع ما هو مقرر عندهم من العصمة المزعومة.

فيقول أحدهم: كنت أفكر في معناها، وأقول: كيف يتنزل على ما تعتقده الشيعة من القول بالعصمة؟! وما اتضح لي ما يدفع التردد الذي يوجبه.

-لا يقدر على أن يفهم كيف يكون معصوما، وكيف يقول هذه الأدعية؟

ثم ذكر أنه توجه بالسؤال عن هذا إلى شيخهم رضي الدين أبي الحسن علي بن موسى بن طاووس العلوي الحسني، وذكر له هذا الإشكال.

فقال له أبو طاووس: إن الوزير مؤيد الدين العلقمي سألني عنه فقلت: كان يقول هذا ليعلم الناس.

-لا بل هو كان يقول هذا الدعاء لتتعلم الناس منه كيف تستغفر. كان يقول هذا ليعلم الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت