فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1595

أما الأمثلة على الاختلاف والتناقض في أقوال الأئمة فهو باب واسع وكان هو الآخر من أسباب انصراف بعض الشيعة عن التشيع، وقد شهد بذلك شيخ الطائفة الطوسي وقال بأن: أخبارهم متناقضة متباينة مختلفة، حتى لا يوجد خبر إلا بإزائه ما يضاده، ولا رواية إلا ويوجد ما يخالفها، وعد ذلك من أعظم الطعون على المذهب الشيعي ومن أسباب مفارقة بعض الشيعة للمذهب.

وكتابا (التهذيب والاستبصار) وهما المصدران المعتمدان من المصادر الأربعة عند الشيعة، يشهدان بهذا التناقض والاختلاف عبر رواياتهما الكثيرة، حاول الطوسي درء هذا الاختلاف ومعالجة هذا التناقض بحمله على التقية، فما افلح إذ زاد الطين بلة، وقد أوجد الشيعة عقيدة التقية والبداء لتغطية هذا الاختلاف في أخبار الأئمة وأعمالهم.

-يعني هو الدين مليء بالتناقض. كل خبر هناك ما يضاده ويهدمه، فاخترعوا فكرة التقية والبداءة.. أن هذا الأمر يقوله تقية، حتى يجدوا كلاما يقولونه للأتباع عندما يواجهونهم بهذا التناقض، فيقولون: لا بل قال هذا تقية.

أو يقولون بالبداء: إن الله بدا له. والعياذ بالله.

..يقول:..وقد أوجد الشيعة عقيدة التقية والبداء لتغطية هذا الاختلاف في أخبار الأئمة وأعمالهم. فاكتشف بعض الشيعة هذه المحاولة وعرف سبب وضع هاتين العقيدتين فترك التشيع، وقال: إن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذب أبدا. وهما القول بالبداء وإجازة التقية.

وتنقل كتب الشيعة أن الإمام في مجلس واحد وفي مسألة واحدة يجيب بثلاثة أجوبة مختلف متباينة ويحيل ذلك على التقية، أو على حرية الإمام في الفتوى وأن له أن يجيب على الزيادة والنقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت