فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1595

ذهب رجل من الشيعة يدعى عمر بن رياح، ليسأل إمامه، فلما أفتاه عاد إليه من قابل فسأله عن نفس المسألة، فأفتاه بخلاف الجواب الأول، فاستنكر ذلك وقال: هذا خلاف ما أجبتني في هذا المسألة العام الماضي! فقال له -أي الإمام-: إن جوابنا خرج على التقية. فتشكك في أمره وإمامته. ثم خرج من عنده فلقي أحد الشيعة ويدعى محمد بن قيس وقص عليه ما حدث وقال له: وقد علم الله أني ما سألته عنها إلا وأنا صحيح العزم على التدين بما يفتيني به وقوله في العمل به، فلا وجه لاتقائه إياي وهذه حالي.

يعني لماذا يعمل معي التقية، وأنا جئت لأستفتيه لأعمل ما ينصحني به؟ مهما كان. فمرة يفتيني برأي والسنة التي بعدها يفتيني في نفس المسألة برأي مناقض! فلماذا يقول بالتقية ولم يكن هناك سوانا أنا وهو فقط مع بعضنا؟! يخاف مِن مَن؟!

..فقال له محمد بن قيس: فلعله حضرك من اتقاه.

-ربما كان هناك واحدا قاعد احتاج أمامه للتقية، فلذلك تناقض كلامه. قال: ما حضر مجلسه في واحدة من المسألتين غيري. ولكن جوابيه جميعا خرجا على وجه التبخيت.. (الدقيقة 01.08.58 ) ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله.

-الرجل نفسه قال لا:..

.. بل أجابني بجواب متناقض لأنه لم يكن يحفظ جواب العام الماضي، فأفتاني بعكسه، فرجع عن إمامته وقال: لا يكون إماما من يفتي بالباطل.

.. روى الكليني عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر رضي الله عنه قال زرارة: (سألته -سأل أبي جعفر- عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها -نفس المسألة- فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي. فلما خرج رجلان قلت: يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألانك فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت صاحبيه، فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت