فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1595

يقول: فما منعت العصمة المزعومة أهل الطائفة من الاختلاف وعدم وجود أثرها يدل على انعدام أصلها، هذا وقد يكون مبدأ العصمة ورثته الشيعة عن المذهب المجوسي، ذلك أن المجوس تتدعي في منتظرهم الذي ينتظرون وأصحابه أنهم لا يكذبون ولا يعصون الله، ولا يقع منهم خطيئة صغيرة ولا كبيرة، وقد يقال: بأن اعتقادهم في عصمة الأئمة أمر لا يؤثر اليوم لأن الائمة قد انتهى وجودهم الفعلي منذ عام 260هـ، يعني منذ 1170 سنة انتهى موضوع الاتصال بالائمة. ولم يبق إلا الانتظار للغائب الموعود.

أقول إن هذه العقيدة: لها آثارها اليوم في واقع الشيعة، ويتمثل ذلك في جوانب منها:

أولا: عملهم بما يؤثر عن الأئمة الاثنى عشر.

-كل الروايات الملفقة الموجودة في كتبهم، والمنسوبة إلى الأئمة هم يقدسونها باعتبار أنها صدرت من أئمة معصومين فيعملون بها كما يعمل سائر المسلمين بالقرآن والسنة.

ثانيا: غلوهم في قبورهم وأضرحتهم.

-فطالما أنهم أئمة معصومين، فقد أدى هذا إلى الغلو في قبورهم وأضرحتهم.

..فالغلو في عصمتهم إلى حد وصفهم بصفات الألوهية تحول إلى غلو في قبورهم ومشاهدهم فيطاف بها، وتدعى من دون الله سبحانه وتعالى.

-الحقيقة هذا الباب فقط لو فتحناه، كيف يعبدون أئمتهم من دون الله، والشرك والمدح وهذه قصائد معروفة وأناشيد عندهم.. أذكر أنني سمعت واحد منها زمان، كان أحدهم ينشد فيقول: يا علي.. يا عالي فوق كل عالي..

وكلام أبشع من هذا ولكنني لا أحفظه الآن..

نعم، ويقولون: علي.. وجه رب الكون..

هكذا، ونحاول أن نحصل عليها مكتوبة وهذه من المحاور المهمة فيما بعد، أن هذا الدين الذي هم عليه، لا يمكن أن يكون هو دين الإسلام، فمن أين نشأ الغلو؟ نشأ من القول بعصمتهم.

ثالثا: إن المجتهد الشيعي أصبح له شيء من هذه الصفة، فهم يرون أن الراد عليه كالراد على الله، وهو على حد الشرك بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت