فهرس الكتاب
الثوريون، والتكفيريون. . .
في سقوطهم المحوّل
وهنا تعرف أن نقل بعض إخواننا عن شيخنا محمد رحمه الله أنه قال له تعليقًا على الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للإفتاء بحق كتابه:"لقدفرقت هذه (الفتوى) المسلمين في أنحاء العالم، ولم يستفد منها إلا الثوريون والتكفيريون). أقول: نعم، لكن لا يعني رحمه الله في ذلك مواقفتك على ما ذهبت إليه من إثبات إيمان تارك العمل كله، فلقد سألته أنا أيضًا عن نفس القضية في بيته بعد عودته من رحلته العلاجيه في بلاد الغرب، فذكر أنها تشوش، فقلت: هل توافق صاحب الكتاب على أن تارك عمل الجوارح فهو باق على إسلامه، فأشار بيده قائلًا: خطأ، خطأ، خطأ، ثلاث مرات. فتبقى الخلاف في المسألة سياسة، ولم يقل أحد من العلماء أن اجتهاد عالم حجةٌ على عالم آخر."
(الفتاوى الكبرى:2/ 325) :"و الله لا يقبل من العمل إلا ما أريد به وجهه بخلاف الذي فعل ما فعل ابتغاء وجه ربه الأعلى وهذا مما يحقق أن الإيمان والتوحيد لا بد فيهم من عمل القلب كحب القلب فلا بد من إخلاص الدين لله والدين لا يكون دينا إلا بعمل فإن الدين يتضمن الطاعة والعبادة وقد أنزل الله عز وجل سورتي الإخلاص قل يا أيها الكافرون الكافرون 1 و قل هو الله أحد الإخلاص 1 إحداهما في توحيد القول والعلم والثانية في توحيد العمل والإرادة فقال في الأول قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد الإخلاص 14 فأمره أن يقول هذا التوحيد وقال في الثاني قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين الكافرون 16 فأمره أن يقول ما يوجب البراءة من عبادة غير الله وإخلاص العبادة لله و العبادة أصلها القصد والإرادة"