فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 117

* المتعين في هذه المسألة:

إن المتعين أن لا يتوقف أحد في تكفير تارك الصلاة بعد أن تبين الهدى، وذلك لأمرين مهمين لا مهرب للمخالف منهما إضافة لما سبق:

(الأمر الأول) : أن كفر تارك الصلاة الكفر الأكبر وإخراجه من الملة هو الذي فهمه الصحابة، قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين في سياق المكفرين لتارك الصلاة (الشرح الممتع:2/ 28) :"أما أقوال الصحابة، فإنها كثيرة، رويت عن ستة عشر صحابيًا، منهم عمر بن الخطاب). وسيأتي عن بعض الأئمة أنهم حملوا نصوص الصحابة على الكفر الأكبر المخرج عن الإسلام، وأسوق إليك بعض النصوص:"

1 -أثر عمر رضي الله عنه رواه مالك (1/ 39 - 51) ، وعبد الرزاق (المصنف:1/ 150 - 580،581) ، وابن أبي شيبة (الإيمان:34 - 103) ، والمروزي (تعظيم قدر الصلاة:2/ 892 - 923حتى929) ، قال:"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، إسناده إلى عمر صحيح جاء عنه من طرق. وهذا ظاهره تكفير عمر رضي الله عنه لتارك الصلاة الكفر الأكبر، كما سيأتي.

2 -أثر حذيفة رضي الله عنه أخرجه البخاري (1/ 215 - 791) قال لمن رآه لا يتم ركوعه وسجوده:"ما صليت، ولو مُتَّ مُتَّ على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا صلى الله عليه وسلم". قال الآجري وذكر هذا الأثر وغيره (الشريعة:1/ 296) :"يدل على أن الصلاة من الإيمان، ومن لم يصل فلا إيمان له ولا إسلام". وذكر الحافظ ابن حجر (الفتح:2/ 321) "أنه دليل لمن كفّر تارك الصلاة لأن ظاهره نفي الإسلام عمن أخل ببعض أركانها، فيكون نفيه عمن أخل بها كلها أولى"أ. هـ. بل قال الحافظ:"وهو مصير من البخاري إلى أن الصحابي إذا قال: [سنة محمد أو فطرته] كان حديثًا مرفوعًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت