فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 117

3 -أثر جابر رضي الله عنه أخرجه المروزي في (تعظيم قدر الصلاة:2/ 877 - 892) واللالكائي (شرح أصول اعتقاد أهل السنة:4/ 829 - 1537،1538) عن مجاهد سأل جابرًا: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: الصلاة". ومن طريق أبي الزبير سمع جابر بن عبد الله وسأله رجل: هل كنتم تعدون الذنب فيكم كفرًا؟ قال: لا، وما بين العبد والكفر إلا ترك الصلاة". سند الأول حسن لأجل محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع، وسند الثاني صحيح؛ فجابر رضي الله عنه يبين هنا أن الفاصل بين الكفر والإيمان عندهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هي الصلاة، وأنهم يعنون الكفر الأكبر؛ أنه فرّق بين الكفر الذي هو ترك الصلاة وبين الذنب الذي لا يكفر صاحبه، ولو لم تكن كفرًا أكبر لم يكن للتفريق بينها وبين الذنب فائدة.

(الأمر الثاني) : أن تكفير تارك الصلاة ليس قول بعض الصحابة، بل حكي إجماع منهم، قال شيخنا محمد العثيمين (أسئلة عبر الهاتف من قبل إدارة الدعوة بقطر كما سيأتي) :"فقد جاء في الأدلة من القرآن والسنة، والنظر الصحيح، وإجماع الصحابة كما حكاه غير واحد، على أن تارك الصلاة كافر مخلد في نار جهنم وليس داخلًا تحت المشيئة [في المغفرة] [1] ". وأكتفي بذكر من نقل الإجماع:

1 -إجماع الصحابة على قتال تارك الصلاة كما يقاتل المشركون، لأن أبا بكر رضي الله عنه قاتل مانعي الزكاة وقال لعمر رضي الله عنه فيما رواه الشيخان (البخاري:2/ 135 - 1399،مسلم1/ 51 - 32:"والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة". قال الخطابي(كما في شرح النووي لمسلم:2/ 152) مشيرًا إلى إلزام أبي بكر لعمر رضي الله عنهما بقتال مانعي الزكاة بما تقرر عندهم من قتال تاركي الصلاة:"قايسه بالصلاة، ورد الزكاة إليها، وكان"

(1) زيادة بقلم الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت