في ذلك من قوله دليل على أن قتال الممتنع من الصلاة كان إجماعًا من الصحابة". وبوب البخاري على الحديث فقال:"باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة"."
2 -قول عمر رضي الله عنه الآنف:"لا إسلام لمن ترك الصلاة"وفي لفظ"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، فعده ابن القيم (الصلاة وحكم تاركها:67) إجماعًا من الصحابة على كفر تارك الصلاة حين قال عن عمر:"فقال هذا بمحضر من الصحابة ولم ينكروه عليه، وقد تقدم مثلُ ذلك عن معاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة، ولا يعلم عن صحابي خلافهم".
3 -قول جابر رضي الله عنه الآنف أن مجاهد سأله رضي الله عنه: ما كان يفرق بين الكفر والإيمان عندكم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال:"الصلاة". وهذا دليل على الإجماع، بل أبلغ من ذلك أنه في حكم المرفوع كما هو مقرر في موضعه من"كتب المصطلح"لأنه نسبه لعهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
4 -قال عبد الله بن شقيق التابعي الجليل الذي لقي كبار الصحابة:"كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة"، خرجه الترمذي (5/ 14 - 2622) ، والمروزي (تعظيم قدر الصلاة:2/ 904 - 948) ، وهو صحيح الإسناد؛ صححه الحاكم والنووي والألباني رحمهم الله، ولا يضره أن فيه سعيد بن إياس الجُرَيري الذي ذكروا أنه كان ممن اختلط؛ لأن الراوي عنه بشر بن المُفضَّل روى عنه قبل الاختلاط، وقد احتج الشيخان بروايته عن الجريري (انظر الكواكب النيرات:189) . قال الشوكاني (نيل الأوطار:1/ 372) :"الظاهر من الصيغة: أن هذه المقالة اجتمع عليها الصحابة؛ لأن قوله: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه سلم جمع مضاف، وهو من المشعرات بذلك".