فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 117

13 -وقال أبو طالب المكي رحمه الله (مجموع الفتاوى لابن تيمية:7/ 334) :"لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بعقد، ومَثَلُ ذلك مَثَلُ العمل الظاهر والباطن أحدهما مرتبط بصاحبه من أعمال القلوب وعمل الجوارح. ومثله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إنما الأعمال بالنيات} ؛ أي لا عمل إلا بعقد وقصد، لأن (إنما) تحقيق للشيء ونفي لما سواه، فأثبت بذلك عمل الجوارح من المعاملات وعمل القلوب من النيات، فمثل العمل من الإيمان كمثل الشفتين من اللسان لا يصح الكلام إلا بهما؛ لأن الشفتين تجمع الحروف واللسان يظهر الكلام، وفي سقوط أحدهما بطلان الكلام وكذلك في سقوط العمل ذهاب الإيمان".

14 -قال أبو جعفر الطبري (تهذيب الآثار- مسند ابن عباس:2/ 685) "... إذا كان ذلك كذلك، وكان صحيحًا أنه غيرُ مُستحقٍ غيرُ المُقِر اسمَ مؤمن، ولا المُقِرُّ غير العارف مستحق ذلك، كان كذلك غير مستحق ذلك بالإطلاق العارف المُقِر غير العامل، إذ كان ذلك أحد معاني الإيمان التي بوجود جميعها في الإنسان يستحق اسم مؤمن بالإطلاق".

(ب)تقرير أهل السنة في كتب العقائد من أنه لا يقبل إيمان إلا بعمل:

1 -قال المزني تلميذ الشافعي رحمهما الله في كتابه (شرح السنة له:81) :"والإيمان قول وعمل، وهما سيّان ونظامان وقرينان لا نفرق بينهما، لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان".

2 -وقال أبو عمر العدني رحمه الله في كتابه (الإيمان:79) :"باب ملازمة العمل للإيمان"، ثم ذكر حديث محمد بن علي مرسلًا"الإيمان بالله والعمل قرينان لا يصلح واحد منهما إلا مع صاحبه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت