كترك جنس العمل أو الشهادتين أو الصلاة ــ أو كانت فعلًا ــ كالسجود لصنم أو الذبح لغير الله ــ: فهي شرط في صحة الإيمان، وما كان ذنبًا دون الكفر فشرط كمال.
وإنما أوردت كلامه هنا لحكمه بالكفر على من فعل فعلًا يدل على كفره كالسّجود لصنم دون أن يقيّده بالاعتقاد. على أن هذه العبارة فيها نظر أيضًا، فالسجود لصنمٍ كفر بمجرّده وليس فعلًا يدل على الكفر"."
* الثامن: في نفس الرسالة السابق ذكرها آنفًا ''التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد,, والذي قال الشيخ قال عنه [المقدمة: ج] : (وقد قرأتها فألفيتها رسالة قيمة مفيدة يحسن طبعها ونشرها ليستفيد منها المسلمون ..."."
ـ كان مما أقره الشيخ ولم يأمر بحذفه قول المؤلف في (المقدمة:19) :"لم أنقل كلام العلماء المتعلق بتكفير تارك الصلاة، وهم جمهور أصحاب الحديث، علمًا أنها أقوال كثيرةٌ جدًا مبثوثة في كتب السّلف، وذلك لأنّها مسألة اختلف فيها أصحاب الحديث، لكن هاهنا مسألة مهمة، وهي أن أصحاب الحديث الذين لم يكفروا تارك الصّلاة، لا يعنون أنّ الصلاة عملٌ، والعمل لا يكفّر تاركه أو فاعله بغير اعتقاد أو استحلال أو تكذيب، فهذه لَوثةٌ إرجائية حاشاهم منها، بل كما نقل عنهم المروزي قالوا: [الأخبار التي جاءت في الإكفار بترك الصّلاة نظير الأخبار التي جاءت في الإكفار بسائر الذنوب] . فهم نظروا إلى الأدلة التي ظاهرها التعارض فجمعوا بينها، ورجّحوا عدم إِكفَار تارك الصّلاة، كتارك الصّوم والزّكاة، إلا إذا تركها جحودًا أو إِباءً أو استنكافًا. ولم يُنقل عن أحد منهم أنّ الصّلاة عمل وليست اعتقادًا ولا يكفُر تارك العمل! كما أنّهم لم يعدّوا من يكفّر تاركها بمثابة"