فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 117

بها قلبه)، وفي بعضها: (وكفر بما يعبد من دون الله) ، فهذه النصوص التي فيها أن من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيدة بهذه القيود التي لا يمكن معها ترك العمل فلا بد أن يكفر بما يعبد من دون الله، ومن لم يعمل فإنه معرض عن دين الله، وهذا نوع من أنواع الردة، فمن لم يعمل مطلقا وأعرض عن الدين لا يتعلمه ولا يعبد الله فهذا من نواقض الإسلام قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ} ، فلا بد أن يعمل فإذا قال: لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه وقالها عن إخلاص وفي بعضها: وهو غير شاك فلا بد أن يعمل، ولا يمكن أن يتكلم بكلمة التوحيد عن صدق وإخلاص ولا يصلي أبدًا وهو قادر؛ لأنه إذا ترك الصلاة دل على عدم إخلاصه ودل على عدم صدقه ودل على أن قلبه ليس مستيقنا بها، ولو كان قلبه مستيقنا بها، وكان عنده يقين وإخلاص وصدق لا بد أن يعمل فإن لم يعمل دل على عدم إيمانه وعدم يقينه وعدم إخلاصه وعدم صدقه، ودل على ريبه وشكه، وهذا واضح من النصوص"."

(المقدمة السابعة):

أنه يجب الاعتقاد بأن العصمة للأنبياء المؤيدين بالوحي، وأما العلماء فمهما بلغوا في العلم والتقوى والإمامة فتقع منهم الزلات والأخطاء بل ربما وقع بعض الأكابر منهم في بعض البدع من حيث يرونها سنة وقربة إلى الله: ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:35/ 69) :"فأما الصديقون والشهداء والصالحون فليسوا بمعصومين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت