-قال سائل آخر: قول شيخ الإسلام: إن الخلاف بينهم وبين الأحناف لفظي؟
-قال الشيخ: ما رأيته لشيخ الإسلام، هذا أظنه ذكره ابن أبي العز، إما عن نفسه وإما عن غيره، وليس بصحيح، ليس بلفظي بل حقيقة؛ إذا قالوا: إن إيمانك كامل وتستحق الجنة، فهو خلاف ما هو بلفظي، أما إذا قالوا: إنه ما يستحق الجنة، وأنه موقوف، وأن إيمانه ليس بكامل على خطر، هذا يصير لفظيًا، لكن إذا قالوا: إنه ليس من الإيمان وأنه كمال مجرد كمال، فهذا غلط عظيم"أ. هـ"
** (نقلًا من التعليق على فتح المجيد شرح كتاب التوحيد الشريط الثاني آخر الوجه الأول) **
* السادس: قرأ الشيخ الدكتور عبد العزيز الشبل على الشيخ باقي التعقبات على"فتح الباري"لابن حجر رحمه الله في مجالس بداية من شهر محرم إلى شهر رجب سنة 1419 كما في المقدمة، فأقرها كلها ومنها:
-قال ابن حجر في"الفتح"عن الأعمال: (والسلف جعلوها شرطًا في كماله) .
-علق الشيخ الشبل فقال:"الصواب أن الأعمال عند السلف الصالح: قد تكون شرطًا في صحة الإيمان؛ أي أنها من حقيقة الإيمان قد ينتفي بانتفائها كالصلاة، وقد تكون شرطًا في كماله الواجب فينقص الإيمان بانتفائها كبقية الأعمال التي تركها فسق ومعصية وليس كفرًا. فهذا التفصيل لابد منه"