فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 117

ــ فقال رحمه الله: من الأعمال شرط صحة للإيمان لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة، فمن تركها فقد كفر. ومنها ما هو شرط كمال يصح الإيمان بدونها، مع عصيان تاركها وإثمه [1] .

ــ فقلت له رحمه الله: من لم يكفر تارك الصلاة من السلف، أيكون العمل عنده شرط كمال؟ أم شرط صحة؟

ـــ فقال: لا، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه؛ فقالت جماعة: إنه الصلاة، وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، كما حكاه عبد الله بن شقيق. وقال آخرون بغيرها. إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعًا. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد، لا يصح إلا بها مجتمعة [2] أ. هـ.

** (نقلًا عن جريدة الجزيرة - عدد 12506في 13/ 7/1423هـ) **

* الرابع: سئل الشيخ ابن باز رحمه الله فقال:

-من شهد أن لا إله إلا الله واعتقد بقلبه ولكن ترك جميع الأعمال، هل يكون مسلمًا؟

-قال الشيخ رحمه الله: لا، ما يكون مسلمًا حتى يوحد الله بعمله، يوحد الله بخوفه ورجاءه، ومحبته، والصلاة، ويؤمن أن الله أوجب كذا وحرم كذا. ولا يتصور .. ما يتصوّر أن الإنسان المسلم يؤمن بالله يترك

(1) علق الشيخ العلامة صالح الفوزان قائلًا:"لكن جنس العمل هو من حقيقة الإيمان، وليس شرطًا فقط".

(2) علق العلامة الشيخ صالح الفوزان هنا قائلًا:"أهل السنة والخوارج والمعتزلة يقولون: الإيمان قول وعمل واعتقاد، لكن الخوارج والمعتزلة يقولون: إن الإيمان يزول بزوال العمل مطلقًا، وأهل السنة يقولون: العمل منه ما يزول الإيمان بزواله كالصلاة؛ فإن تاركها يكفر كفرًا مخرجًا من الملة لما جاء في الأدلة الصحيحة على ذلك. ومن الأعمال ما ينقص الإيمان بزواله، ولا يزول كليًا كبقية الأعمال"أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت