دخول الجنة على الإيمان والأعمال الصالحة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين عن أبي أيوب، أن رجلًا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال: (تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم) . وفي المسند عن بشر بن الخصاصية قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، فاشترط عليّ شهادة لا إله إلا الله و أن محمدًا عبد الله ورسوله، وأن أقيم الصلاة، وأن آتي الزكاة، وأن أحج حجة الإسلام، وأن أصوم رمضان، وأن أجاهد في سبيل الله، فقلت: يا رسول الله أما اثنتين، فو الله ما أطيقهما الجهاد والصدقة، فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ثم حركها وقال: فلا جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة إذًا؟ قلت: يا رسول الله أبايعك عليهن كلهن) ، ففي الحديث أن الجهاد والصدقة شرط في دخول الجنة مع حصول التوحيد، والصلاة، والحج، والصيام، والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وفيه تحريم النار على أهل التوحيد الكامل، وفيه أن العمل لا ينفع إلا إذا كان خالصًا لله تعالى. قلت (القائل الشيخ عبيد) : وهذا الذي ذكره الشيخ يتحتم المصير إليه جمعًا بين النصوص"أ. هـ."
3 -قال فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله في (شرح الطحاوية/موقع الشيخ _ السؤال السابع عشر) لما سئل عن حكم عن ترك العمل الظاهر:"لا بد من العمل كما سبق؛ لأن من أقر بالشهادتين فلا بد أن يعمل؛ لأن النصوص التي فيها الأمر بالنطق بالشهادتين وأن من نطق بالشهادتين فهو مؤمن مقيّدة بقيود لا يمكن معها ترك العمل، وقد ثبت في الحديث الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه دخل الجنة) وقوله: {خالصًا من قلبه} هذا ينفي الشرك؛ لأن الإخلاص ينافي الشرك، ومن ترك العمل فهو مشرك؛ لأنه عابدٌ للشيطان؛ ولأنه معرض عن دين الله، ومن أعرض عن دين الله كفَر. وكذلك جاء في الأحاديث: (من قال لا إله إلا الله مخلصًا) وفي بعضها: (صادقًا من قلبه) ، وفي بعضها: (مستيقنًا"