فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 117

:قول وعمل ونية قال (جامع العلوم والحكم:1/ 58) :"وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم". وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره (1/ 39) "قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيدة وغير واحد إجماعًا: أن الإيمان قول وعمل". وأنصح في هذه المسألة بالرجوع لكتابين أولهما: كتاب ابن القيم رحمه الله"الصلاة وحكم تاركها"، والآخر كتاب"الخلاف في حكم تارك الصلاة"للدكتور الشيخ عبد الله بن إبراهيم الزاحم، فهما كتابان نافعان يكمل كل منهما الآخر.

(الثالث) : وهو ينبني على الأمر السابق أن من ذهب من العلماء لعدم تكفير تارك الصلاة لم يذهب لهذا القول بحجة أنه لا يكفر تارك العمل، بل الذين لا يقولون بكفر تارك الصلاة هم على طريقة الجماعة بتكفير تارك عمل الجوارح مطلقًا كما مر من قول الشافعي رحمه الله، وسيأتي في فتاوي سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله لما سئل عمن لم يكفر تارك الصلاة من السلف، أيكون العمل عنده شرط كمال؟ أنه قال (جريدة الرياض - عدد 12506) :"لا، بل العمل عند الجميع شرط صحة، إلا أنهم اختلفوا فيما يصح الإيمان به منه؛ فقالت جماعة: إنه الصلاة، وعليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، كما حكاه عبد الله بن شقيق. وقال آخرون بغيرها. إلا أن جنس العمل لابد منه لصحة الإيمان عند السلف جميعًا. لهذا الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد، لا يصح إلا بها مجتمعة) أ. هـ. ويأتي أيضًا أن سماحة الشيخ رحمه الله أقر ما قاله صاحب كتاب ''التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد, حين قال في (المقدمة:19) :"هاهنا مسألة مهمة، وهي أن أصحاب الحديث الذين لم يكفروا تارك الصّلاة، لا يعنون أنّ الصلاة عملٌ، والعمل لا يكفّر تاركه أو فاعله بغير اعتقاد أو استحلال أو تكذيب، فهذه لَوثةٌ إرجائية حاشاهم منها ... ولم يُنقل عن أحد منهم أنّ الصّلاة عمل وليست اعتقادًا ولا يكفُر تارك العمل! كما أنّهم لم يعدّوا من يكفّر تاركها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت