فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 117

وقال أيضا في كتابه (الأربعين حديثًا:135 - 137) :"اعلموا رحمنا الله وإياكم أن الذي عليه علماء المسلمين: أن الإيمان واجب على جميع الخلق: وهو التصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح ... ولا تجزئ معرفة بالقلب والنطق باللسان حتى يكون معه عمل بالجوارح. فإذا كملت الخصال الثلاث كان مؤمنًا ... فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان. فمن لم يصدق الإيمان بعمله وبجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد أشباه لهذه، ورضي لنفسه المعرفة والقول دون العمل لم يكن مؤمنًا، ولم تنفعه المعرفة والقول".

8 -وقال ابن بطة العكبري رحمه الله (الإبانة:2/ 795) :" (فقد تلوت عليكم من كتاب الله عز وجل ما يدل العقلاء من المؤمنين أن الإيمان قول وعمل، وأن من صدق بالقول وترك العمل كان مكذبًا وخارجًا من الإيمان. وأن الله لا يقبل قولًا إلا بعمل، ولا عملًا إلا بقول) ."

9 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى:7/ 363) .:"وقول القائل: الطاعات ثمرات التصديق الباطن، يراد به شيئان: يراد به أنها لوازم له، فمتى وجد الإيمان الباطن وجدت. وهذا مذهب السلف وأهل السنة. ويراد به: أن الإيمان الباطن قد يكون سببًا، وقد يكون الإيمان الباطن تامًا كاملًا وهي لم توجد، وهذا قول المرجئة من الجهمية وغيرهم".

وقال (الفتاوى:7/ 128) :"بل القرآن والسنة مملوءان بما يدل على أن الرجل لا يثبت له حكم الإيمان إلا بالعمل مع التصديق، وهذا في القرآن أكثر بكثير من معنى الصلاة والزكاة، فإن تلك إنما فسرتها السنة، والإيمان بين معناه الكتاب والسنة وإجماع السلف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت