الصفحة 100 من 248

وغيرهم سرّبوا شرائط قديمة كان الدكتور عبد الله رشوان وغيره سرّبوا بعض الشرائط، فما كان يوجد ال mp 3 والتكنولوجيا هذه والموبايلات، فبعضها أخرجوه وكتب بعض الناس، لأن مرافعاته دُوّنت في المحكمة وهي مرافعة قوية جدًا، إذا لم يكن عندك خلفية جيدة في عقيدة الخوارج ممكن تتأثر بكلامه، ولذلك أثّر على كثير من الشباب، فقد كان قويًا جدًا وشخصية آثرة كما يُقال.

فهؤلاء ظهروا ولا يزالون. وهؤلاء الذين يعتقدون بتخليد مرتكب الكبيرة في النار، هؤلاء لا يزالون موجودين سواء في مصر أو في الجزائر أو في الجزيرة وفي العالم الإسلامي، مجموعة من هؤلاء الذين يكفّرون، لا تزال موجودة كفرق خطيرة جدًا في الإسلام.

سنأخذ نقاطًا سريعة في شبهاتهم، وسنرجئ موضوع المعتزلة للمحاضرة القادمة -إن شاء الله-، لأن المعتزلة أيضًا فيها بعض الردود والتشعيبات الكثيرة، ولكن سآخذ نقاطًا من هذه المسائل عند الخوارج بصفة خاصة. يعني بالنسبة للخوارج استدلوا ببعض الأدلة على أن العصاة مخلدون في النار. و-إن شاء الله- في المحاضرة القادمة نتكلم عن معنى الكبيرة، لأن بعض العلماء قال ليس للكبيرة حد، والعلماء اختلفوا كثيرًا.

وفي كتاب (الكبائر) مثلًا للإمام الذهبي حاول أن يحصر الكبائر في سبعين كبيرة، ونحن نعلم في أحاديث السبع الموبقات، الكبائر سبع أو تسع. وبعضهم حصرها في ثلاثمائة أو أربعمائة كبيرة، والإمام ابن حجر الهيتمي في كتابه (الزواجر) عن اقتراف الكبائر، كتب أكثر من حوالي أربعمائة كبيرة تقريبًا وقسّمها على الأبواب الفقهية.

والعلماء اختلفوا فيها كثيرًا ما هي الكبيرة بالضبط هل هي التي يترتب عليها وعيد، يترتب عليها نص بالحد أو هناك لعن أو الاستهتار بالذنوب، هل هناك تقسيم صغائر وكبائر؟ وجمهور العلماء يقول نعم هناك صغائر وكبائر {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} ، {إِلَّا اللَّمَمَ} يعني هناك صغائر.

فالمسائل فيها صغيرة وكبيرة هذا كلام مؤكد. ولكن لا يوجد معصية صغيرة في حق الله، يعني كل شيء حتى لو كان صغيرًا فهو في حق الله شيء كبير مستقبح. لكن من ناحية أن ذنبًا أكبر من ذنب.

واستدلوا بقول الله تعالى: {بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} فإذًا فهو مخلد في النار. وقالوا كلمة سيئة نكرة في سياق عام، كسب سيئة يعني أي سيئة، يعني معصية. معنى ذلك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت