الصفحة 104 من 248

-المعتزلة

طبعًا لن أبدأ بنصوص معينة في الإيمان اليوم بسبب أن موضوع المعتزلة يحتاج إلى تركيز قوي جدًا في البداية، وبعض النصوص وخاصة في الخوارج سأرجئها إلى آخر المحاضرة -إن شاء الله-.

أما بالنسبة للمعتزلة سنتعرف اليوم على نشأة هذه المعتزلة وكيف ومتى ظهرت. ونتكلم أيضًا عن أهم فرق المعتزلة لأنها ليست فرقة واحدة، ونتكلم عن المبادئ الأساسية التي لا يُقال عن رجل أنه مُعتزلي إلا أن يؤمن بهذه الأصول الشهيرة عندهم.

هذا رغم أن دورة الإيمان تتكلم فقط عن موضوع المعتزلة وعلاقتهم بمرتكبي الكبيرة وتعريف الإيمان لكن على طريقة (الطهور ماؤه الحِل ميتته) ، فنحن سنزيد بعض المعلومات الخاصة على هذه الفرقة الخطيرة لأن لها أثرًا في واقعنا، ولأن هناك من العلماء والشخصيات المشهورة من علماء المسلمين بصفة خاصة من يهتمون بهذه الفرقة ويؤمنون بأنها هي من حررت العقل وأنها أعطت الفرد الحرية في الفعل، حتى الشيخ محمد عبده مفتي مصر الأسبق عندما كان يُحيي ويُمجّد في المعتزلة تمجيدًا نعتقد أنه غير مُبرَّر لأنه سنجد حقيقة هذه المعتزلة لها شعارات في منتهى الخطورة إذا طبقناها.

ولذلك تجد أن مجال الطعن في الإسلام دائمًا من هذه الفِرق، فِرق أهل البدع؛ فتجد مثلًا هؤلاء العلمانيين يهتمون كثيرًا بهذه الفرق الماركسيين يهتمون بها ويحيون هذه الفرق ويمجّدونها باعتبارها مدخلًا للطعن في الإسلام؛ بسبب كثرة تمجيد العقل عند المعتزلة، الناس فُتنوا بهم لما ظهرت العلمانية في الغرب حاول بعض العلماء أن يلفّقوا ويقولوا نحن عندنا ونحن أسبق منكم في تمجيد العقل وآمنوا بتمجيد العقل، فأحيوا كتب المعتزلة وخاصة المستشرقين الذين نشروا كتب هذه الفِرق، ولا يزال الحبل على الجرار في الطعن في الدين خاصة في هذا المجال، وسنجد هذه الأقوال الخطيرة جدًا في الدين من خلال بعض الآراء لهؤلاء.

بالنسبة للمعتزلة أولًا: المراجع الأساسية للحديث عن هذه الفرق هي كتب مشهورة معروفة: كتاب (الفَرق بين الفِرق) للخطيب البغدادي، كتاب (المِلل والنِحل) للشهرستاني، وكتاب (الفِصل) لابن حزم، وكتاب (طبقات المعتزلة) لأحمد بن يحيى بن مرتضى، ويُسمى الإمام عند الزيدية وهو من أئمة الشيعة الزيدية كتب كتاب (طبقات المعتزلة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت