الصفحة 121 من 248

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} , {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الإخوة المكرمون ها نحن أولاء مع اليوم الثالث والعشرون من شهر ذي الحجة من سنة 1432 هـ، نحن أيضًا مع الدرس السادس من دورة الإيمان، وسيكون الدرس اليوم حول الأشاعرة.

-الأشاعرة

وكنت أحاول أن أجمع بين الأشاعرة والماتريدية اليوم ولكن لأن الأشاعرة يحتاجون إلى وقت كافٍ وكبير، فلذلك آثرت أن يكون الكلام اليوم -إن شاء الله- حول الأشاعرة، والدرس السابع -إن شاء الله- نتكلم عن العلاقة بين الأشاعرة والماتريدية، ونتكلم عن الماتريدية أيضا بشيء من الإيجاز غير المخل، نظرًا لأن هناك توأمة فكرية وعقدية؛ فالماتريدية شقيقة الأشاعرة، فإذا تكلمنا عن الأشاعرة فكأنك تتكلم عن الماتريدية إذ أن الخلاف بينهما في مسائل محدودة لاسيما في مسألة القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت