الصفحة 82 من 248

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -. وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الإخوة المكرمون ها نحن مع اليوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة لسنة 1432 من الهجرة النبوية المباركة، ونحن أيضًا مع الدرس الرابع من دورة شرعية بعنوان: (مسائل في الإيمان) .

واليوم -إن شاء الله- سنتكلم عن الخوارج والمعتزلة، ونتكلم عن حكم مرتكب الكبيرة.

وقبل أن أتكلم وأخوض في الموضوع أحب أن أستعرض معكم العناوين، حتى تعلموا ما تبقى وما أخذتموه من هذه الدورة، فنعطي ملخصًا بسيطًا حتى تكون على بينة من موضوع الدرس.

بالنسبة للدرس الأول الذي بدأناه في الرابع من ذي القعدة سنة 1432، كنا تكلمنا فيه عن أقسام الناس في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفي الدرس الثاني تكلمنا عن الاختلاف في مسمى الإيمان وقرأنا حديث جبريل واستعرضنا معكم بعض التعريفات من كتاب (الشريعة) للإمام الآجري، واستعرضنا أهم فرق المرجئة.

الدرس الثالث في الأسبوع الماضي تكلمنا عن شبهة من قال إن الإيمان في اللغة العربية هو التصديق فقط، وفرّقنا بين الجهمية والكرّامية وقلنا إنهما فرقتان متناقضتان في مسألة تعريف الإيمان، وعرّفنا الإيمان عند أهل السنة وقرأنا نصًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت