الصفحة 83 من 248

للإمام أبي عبيد القاسم بن سلام. وقرأنا أيضًا من كتاب الحافظ أبي عبد الله بن بطة، وقرأنا من كتاب القاضي أبي يعلى الفرّاء. وأيضًا قرأنا نصًا من كتاب (التمهيد) للحافظ ابن عبد البر. ثم شرعنا بعد ذلك في قراءة نص الإمام الباقلاني، وهو إمام كبير من أئمة الأشاعرة، وبتعريفه الإيمان كما في اللغة العربية، وهو يقصر تعريف الإيمان، ورددنا على هذه الشبهة.

ثم الدرس اليوم سيكون -إن شاء الله- عن الخوارج والمعتزلة وحكم مرتكب الكبيرة. وسيكون الموضوع كالآتي: سنتكلم عن نص سؤال ورد للإمام أبي ثور نستفتح به، وهناك مناظرة بين أهل السنة والمرجئة في تعريف الإيمان، وقد نقرأ نصًا من كتاب (صريح السنة) للإمام الطبري. وسنشير في عجالة إلى رد الإمام ابن تيمية على الباقلاني في استشهاده بقوله: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} أن الإيمان هنا بمعنى التصديق، وقال يُقال إن فلانًا يؤمن بعذاب القبر، وفلانًا لا يؤمن بعذاب القبر، وفلانًا يؤمن بالشفاعة وفلانًا لا يؤمن بالشفاعة، فالباقلاني يقصد في ذلك أن كلمة"يؤمن"هنا بمعنى يصدق. وهذه الشبهة سنرد عليها سريعًا.

وبعد ذلك يمكن أن نتكلم عن أصل شبهة المبتدعة؛ اعتقادهم أن الإيمان كلي لا يتجزأ، وأنه لا يجتمع في الإنسان إيمان وبعض كفر، وأيضًا سنتكلم عن مرتكبي الكبيرة ورأي الخوارج والمعتزلة. ومن هم الخوارج ونبذة عنهم، ومن هم المعتزلة ونبذة عنهم. هذا هو الدرس الرابع اليوم. طبعًا هذا حسب الوقت، يعني لو أن الوقت داهمنا فسنضطر نرجئ بعض المسائل للحلقة القادمة، لكن أنا أعطيكم ذلك من الناحية النظرية.

الدرس الخامس -إن شاء الله- سيكون عن الأشاعرة والماتريدية وهذا درس مهم جدًا لحركة فاعلة موجودة في العالم الإسلامي. فسنتكلم عن الأشاعرة وعن الماتريدية، ونتكلم عن نبذة عن المؤسس الأول في كل فرقة، والخلاف بين الماتريدية والأشاعرة.

ونتكلم نبذة عن الأحناف بصفة خاصة عن الإمام أبي حنيفة وبعض المتعلقات في القضية، لأن الأشاعرة والماتريدية وهذه الجماعات معظمها -وخاصة الماتريدية- أحناف. يعني لا تكاد تجد ماتريديًا مالكيًا أو شافعيًا، معظمهم أحناف. فسنتكلم عن هذه المسألة وخاصة ما يُسمى بـ (مرجئة الفقهاء) باعتبار أن الإمام أبي حنيفة ممن يوصفون بأنه من مرجئة الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت