الخوارج عكس غلاة المرجئة، المرجئة في العموم قالوا: يدخل النار للأبد، وهؤلاء يدخل الجنة للأبد؛ يعني طريقين متقابلين تمامًا.
هاتان الفرقتان لا تنساهما، حتى لا يشتبه عليك عندما نتكلم في المرجئة.
إذًا سنخرج هاتين الفرقتين، اعرف هذا جهمية: قلب فقط، كرامية: لسان فقط، أما المرجئة: فهم خليط كلهم جميعًا، يكاد يكون إجماعًا، أخرجوا العمل (جهمية، كرامية، مرجئة) بجميع طوائفهم كلهم أخرجوا بما فيهم حتى مرجئة الفقهاء، كل هؤلاء أخرجوا العمل، لكن المرجئة أصناف منهم من أدخل مسألة قول اللسان، يعني بعض المرجئة يقول: (الإيمان: إقرارٌ بالجنان وقولٌ باللسان فقط) .
عندما نرد ونتكلم على فرقة الأشاعرة بصفة خاصة، سنقوم بالتعليق على أحد بنود العقيدة الطحاوية؛ لأن الإخوة التي تدرس العقيدة الطحاوية، قد لا يلتفت أحدٌ في البند الذي ذكره الإمام الطحاوي، وشرحه الإمام ابن أبي العز، في بندٍ خاص بتعريف الإيمان؛ ولأنه حنفي -رحمه الله-، ولأنهم يُخرجون الأعمال من تعريف الإيمان، فتجد التعريف في العقيدة الطحاوية خلا من العمل، سنتكلم فيها -إن شاء الله-. وحتى ابن أبي العز الحنفي -رحمه الله- ذكر آراء المذاهب الأخرى، ولكنه ذكر الإمام أحمد، والإمام الشافعي، والإمام مالك، يدخلون الأعمال؛ أما الإمام أبي حنيفة، الذي هو يتبعه أصلًا يخرج العمل.
لذلك معظم الأحناف يُخرجون العمل من الإيمان، هذا تعريفهم في الطحاوية نفسها؛ ولذلك يجب تنتبه، وتعرف الشرح أو بعض التعليقات؛ لأن هذه مهمة، لربما تحفظ البند، أنا كنت أحفظ البند، هي 145 بندًا في الطحاوية، وهذه من أسهل وأبسط كتب العقيدة، ولكن في بعض الاستدراكات البسيطة، يعني مثل هذه الأمور، والشراح كثر شرحوها واستدركوها يعني الحمد لله.
أحد الطلاب: أنت قلت يا شيخ أن الإمام الباقلاني هو الذي تراجع عن عقيدة الأشاعرة؟
الشيخ: لا أبو (الحسن) هو الذي قال تراجع، لكن الباقلاني لا؛ الإمام الباقلاني المتوفى سنة 402 هـ، هذا له كتاب اسمه (إعجاز القرآن) ، هذا فحل من فحول الأشاعرة، لم يتراجع، ولكنه كان مناظرًا، وذكيًا في مواجهة كل اليهود،